|
ألمْ تروا إراماً وعادا، |
أودى بها اللّيلُ والنهارُ |
|
بَادُوا، فَلَمّا أنْ تَآدَوْا، |
قفّى على إثرهمْ قدارُ |
|
وقبلهمْ غالتِ المنايا |
طَسْماً وَلَمْ يُنْجِهَا الحِذَارُ |
|
وحلّ بالحيّ منْ جديسٍ، |
يومٌ منَ الشّرّ مستطارُ |
|
وَأهْلُ غُمْدَانَ جَمّعُوا |
للدّهرِ ما يجمعُ الخيارُ |
|
فَصَبّحَتْهُمْ مِنَ الدّوَاهي |
جَائِحَة ٌ عَقْبُهَا الدّمَارُ |
|
وقد غَنُوا في ظِلالِ مُلْكٍ، |
مؤيَّدٍ عقلهمْ، جفارُ |
|
وأهْلُ جَوٍّ أتَتْ عَلَيْهِمْ، |
فأفْسَدَتْ عَيشَهُمْ، فَبَارُوا |
|
وَمَرّ حَدٌّ عَلى وَبَارٍ، |
فهلكتْ جهرة ً وبارُ |
|
بلْ ليتَ شعري، وأينَ ليتٌ، |
وَهَلْ يَفِيئَنّ مُسْتَعَارُ |
|
وَهَلْ يَعُودَنّ بَعْدَ عُسْرٍ، |
عَلى أخي فَاقَة ٍ يَسَارُ |
|
وَهَلْ يُشَدّنّ مِنْ لَقُوحٍ، |
بالشخبِ منْ ثرة ٍ صرارُ |
|
أقْسَمْتُمُ لا نُعَطّيَنْكُمْ |
إلاّ عراراً، فذا عرارُ |
|
كَحَلْفَة ٍ مِنْ أبي رِيَاحٍ، |
يسمعها لاههُ الكبارُ |
|
نَحْيَا جَميعاً، وَلَمْ يُفِدْكُمْ |
طعنٌ لنا في الكلى فوارُ |
|
قمنا إليكمْ ولمْ يبردنا |
نَضْحٌ عَلى حَمْيِنَا قَرَارُ |
|
فَقَدْ صَبَرْنَا، وَلَمْ نُوَلِّ، |
وَلَيْسَ مِنْ شَأنِنَا الفِرَارُ |
|
وقدْ فررنمْ، وما صبرتم، |
وَذاكَ شَيْنٌ لَكُمْ وَعَارُ |
|
فَلَيْتَنَا لَمْ نَحُلَّ نَجْداً، |
وَلَيْتَهُمْ قَبْلَ تِلْكَ غَارُوا |
|
إنّ لقيماً، وإنّ قيلاً، |
وَإنّ لُقْمَانَ، حَيْثُ سَارُوا |
|
لمْ يدعوا بعدهمْ عربياً، |
فَغَنِيَتْ بَعْدَهُمْ نِزَارُ |
|
فَأدْرَكُوا بَعْدَمَا أضَاعُوا، |
وَقَاتَلَ القَوْمُ، فَاستَنَارُوا |