|
أجِدَّكَ وَدّعْتَ الصِّبَى
وَالوَلائِدَا، |
وأصبحتَ بعدَ الجورِ فيهنّ قاصدا |
|
وما خلت ُأنْ أبتاعَ جهلاً بحكمة ٍ، |
وما خلتُ مهراساً بلادي وماردا |
|
يلومُ السّفيُّ ذا البطالة ِ، بعدما |
يرى كلَّ مايأتي البطالة َ راشدا |
|
أتيتُ حريثاً زائراً عنْ جنابة ٍ، |
وكانَ حريثٌ عن عطائي جامدا |
|
لَعَمْرُكَ ما أشبَهْتَ وَعلة َ في
النّدى ، |
شمائلهُ، ولا أباهُ المجالدا |
|
إذا زَارَهُ يَوْماً صَديِقٌ كَأنّمَا |
يرى أسداً في بيتهِ وأساودا |
|
وَإنّ امْرَأً قَدْ زُرْتُهُ قَبْلَ
هَذِهِ |
بِجَوّ، لَخَيْرٌ مِنُكَ نَفْساً
وَوَالدَا |
|
تضيفتهُ يوماً، فقرّبَ مقعد ي، |
وأصفد ني على الزّمانة ِ قائدا |
|
وأمتعني على العشا بوليدة ٍ، |
فأبتُ بخيرٍ منك ياهوذُ حامدا |
|
وَمَا كانَ فيها مِنْ ثَنَاءٍ
وَمِدْحَة ٍ، |
فَأعْني بِهَا أبَا قُدَامَة َ
عَامِدَا |
|
فتى ً لو ينادي الشّمسَ ألقتْ قناعها |
أوِ القَمَرَ السّارِي لألقَى
المَقَالِدَا |
|
وَيُصْبحُ كالسّيْفِ الصّقيلِ، إذا
غَدَا |
عَلى ظَهْرِ أنْماطٍ لَهُ وَوَسَائِدَا |
|
يرى البخلَ مرًّا، والعطاءَ كأَّنما |
يَلَذّ بِهِ عَذْباً مِنَ المَاءِ
بَارِدَا |
|
وما مخدرٌ وردٌ عليهِ مهابة ٌ، |
أبو أشْبُلٍ أمْسَى بِخَفّانَ حَارِدَا |
|
وَأحْلَمُ مِنْ قَيْسٍ وَأجْرَأُ
مُقْدَماً |
لَدى الرّوْعِ من لَيثٍ إذا رَاحَ
حارِدَا |
|
يرى كلَّ ما دونَ الثّلاثينَ رخصة ً، |
ويعدو إذا كانَ الّثمانونَ واحدا |
|
ولما رأتُ الرّحل قدْ طالَ وضعهُ |
وأصبحَ منْ طولِ الثِّواية ِ هامدا |
|
كسوتُ قتودَ الرّحلِ عنساً تخالها |
مهاة ً بدَ كداكِ الصُّفيّين فاقدا |
|
أتَارَتْ بعَيْنَيْهَا القَطِيعَ،
وَشمّرَتْ |
لتقطعَ عني سبسباً متباعدا |
|
تَبُزّ يَعَافِيرَ الصّرِيمِ
كِنَاسَهَا |
وَتَبْعَثُ بالفَلا قَطَاهَا
الهَوَاجِدَا |