شبكة الأوائل  

 
>> العصر الجاهلي >>النابغة الذبياني

قالتْ بنو عامرٍ : خالوا بني اسدٍ ،

قالتْ بنو عامرٍ : خالوا بني اسدٍ ، يا بؤسَ للجَهْلِ، ضَرّاراً لأقوامِ
يأبى البلاءُ ، فلا نبغي بهمْ بدلاً ، و لا نريدُ خلاءً بعدَ إحكامِ
فصالِحُونا جَميعاً، إنْ بَدا لكُمُ، و لا تقولوا لنا أمثالها ، عامِ
إني لأخشَى عليكمْ أن يكونَ لكُمْ، من أجلِ بَغضائِهِمْ، يوْمٌ كأيّامِ
تَبدو كَواكِبُهُ، والشّمسُ طالعة ٌ، لا النورُ نورٌ ، ولالإظلامُ إظلامُ
أو تَزْجُرُوا مُكْفَهِراً لا كِفاءَ له، كاللّيْلِ يخلِطُ أصراماً بأصْرامِ
مستحقبي حلقِ الماذيّ ، يقدمهم سشمُّ العرانينِ ، ضرابونَ للهامِ
لهمْ لواءٌ بكفيْ ماجدٍ بطلٍ ، لا يَقطَعُ الخَرْقَ إلاّ طَرْفُهُ سامِ
يَهدي كتائبَ خُضرا، ليس يَعصِمها إلاّ ابتدارٌ ، إلى موتٍ ، بإللجامِ
كم غادرَتْ خَيلُنا منكم، بُمعتركٍ، للخامعاتِ ، أكفاً بعدَ أقدامِ
يا ربّ ذاتِ خليلٍ قد فجعنَ بهِ ، ومُؤتَمِينَ، وكانوا غَيرَ أيتْامِ
والخَيلُ تَعْلَمُ أنّا، في تجاوُلِها عندَ الطعانِ ، أولو بؤسى وإنعامِ
و لوا ، وكبشهمُ يكبو لجبهتهِ ، عندَ الكُماة ِ صَريعاً، جوفُهُ دامِ

 


 

 

 

 

كتابي دوت كوم - محمد رضا الغياتى

جميع الحقوق محفوظة المكتبة الشعرية (2007)