|
ودّعْ أُمامة َ، والتّوديعُ تَعْذيرُ، |
و ما وداعكَ منْ قفتْ به العيرُ |
|
و ما رأيتكَ إلاّ نظرة ً عرضتْ ، |
يوْمَ النِّمارة ِ، والمأمورُ مأمورُ |
|
إنّ القُفولَ إلى حيَ، وإن بَعُدوا، |
أمسَوْا، ودونَهُمُ ثَهْلانُ فالنِّيرُ |
|
هل تبلغنيهمُ حرفٌ مصرمة ٌ ، |
أجدُ الفقارِ ، وإدلاجٌ وتهجيرُ |
|
قد عُرّيتْ نصْفَ حولٍ أشهراً جُدُداً |
يسفي ، على رحلها ، بالحيرة ، المورُ |
|
وقارَفَتْ، وَهْيَ لم تَجرَبْ، وباعَ
لها |
من الفصافصِ ، بالنميّ ، سفسيرُ |
|
ليستْ ترى حَوْلَها إلْفاً، وراكِبُها |
نشوانُ، في جَوّة ٍ الباغوثِ، مَخمورُ |
|
تلقي الإوزينَ ، في أكنافِ دارتها ، |
بَيْضاً، وبينَ يدَيها التّبنُ مَنشورُ |
|
لولا الهُمامُ الذي تُرْجى نَوافِلُهُ، |
لَقالَ راكِبُها في عُصْبَة ٍ: سيرُوا |
|
كأنها خاضِبٌ أظْلافَهُ، لَهِقٌ، |
قهدُ الإهابِ ، تربتهُ الزنابيرُ |
|
أصاخَ مِنْ نَبَأة ٍ، أصغى لها
أُذُناً، |
صماخها ، بدخيسِ الروقِ ، مستورُ |
|
من حسّ أطلسَ ، تسعى تحته شرعٌ |
كأنّ أحناكها السفلى مآشيرُ |
|
يقولُ راكِبُها الجِنّيّ، مُرْتَفِقاً: |
هذا لكنّ ، لحمُ الشاة ِ محجورُ |