|
ألا أبلغا ذبيانَ عني رسالة ً ، |
فقد أصبْحتْ، عن منَهجِ الحقّ، جائرهْ |
|
أجِدَّكُمُ لن تَزْجُرُوا عن ظُلامَة ٍ |
سفيهاً ، ولن ترعوا لذي الودّ آصرهْ |
|
فلو شَهِدَتْ سهْمٌ وأبناءُ مالِكٍ، |
فتعذرني منْ مرة َ المتناصرهْ |
|
لجاؤوا بجمعٍ ، لم يرَ الناسُ مثله ، |
تَضاءلُ منه، بالعَشِيّ، قصائرَهْ |
|
ليهنئْ لكم أن قد نفيتمْ بيوتنا ، |
مندى عبيدانَ المحلئِ باقرهْ |
|
وإني لألْقَى من ذوي الضِّغْنِ منهمُ، |
و ما أصبحتْ تشكو من الوجدِ ساهرهْ |
|
كما لَقِيَتْ ذاتُ الصَّفا من
حَليفِها؛ |
وما انفكّتِ الأمثالُ في النّاس
سائرَهْ |
|
فقالت له : أدعوكَ للعقلِ ، وافياً ، |
و لا تغسيني منك بالظلمِ بادرهْ |
|
فلما توفي العقلَ ، إلاّ أقلهُ ، |
و جارتْ به نفسٌ ، عن الحقّ جائرهْ |
|
تذكرَ أني يجعلُ اللهُ جنة ً ، |
فيصبحَ ذا مالٍ ، ويقتلَ واترهْ |
|
فلما رأى أنْ ثمرَ اللهُ مالهُ ، |
وأثّلَ موجوداً، وسَدّ مَفاقِرَهْ |
|
أكَبّ على فَأسٍ يُحِدّ غُرابُهَا، |
مُذكَّرَة ٍ، منَ المعاوِلِ، باتِرَهْ |
|
فقامَ لها منْ فوقِ جحرٍ مشيدٍ ، |
ليَقتُلَها، أو تُخطىء َ الكفُّ بادرَه |
|
فلما وقاها اللهُ ضربة َ فأسهِ ؛ |
وللبِرّ عَينٌ لا تُغَمِّضُ ناظِرَه |
|
فقالَ : تعاليْ نجعلِ اللهَ بيننا |
على ما لنا ، أو تنجزي ليَ آخرهْ |
|
فقالتْ : يمينُ اللهِ أفعلُ ، إنني |
رأيتُكَ مَسْحوراً، يمينُكَ فاجرَهْ |
|
أبى لي قبرٌ ، لا يزالُ مقابلي ، |
و ضربة ُ فأسٍ ، فوقَ رأسي ، فاقرهْ |