|
أوصلتَ صرمَ الحبلِ منْ |
سَلْمَى لِطُولِ جِنَابِهَا |
|
وَرَجَعْتَ بَعْدَ الشّيْبِ تَبْـ |
غي ودّها بطلانها |
|
أقْصِرْ، فَإنّكَ طَالَمَا |
أوضعتَ في إعجابها |
|
أولنْ يلاحمَ في الزّجا |
جة ِ صدعها بعصابها |
|
أولنْ ترى في الزُّبرِ ببـ |
نة ً بحسنِ كتابها |
|
لُ، وَكَيْفَ مَا يُؤتَى لهَا |
ـلِكُ قَبْلَ حَقّ عَذَابِهَا |
|
وَتَصِيرُ بَعْدَ عِمَارَة ٍ |
يوماً لأمرِ خرابها |
|
أوَلَمْ تَرَيْ حِجْراًـ وَأنْـ |
تِ حكيمة ٌ-ولما بها |
|
إنّ الثّعَالِبَ بِالضّحَى |
يلعبنَ في محرابها |
|
والجنْ تعزفُ حولها، |
كَالحُبْشِ في مِحْرَابِهَا |
|
فخلا لذلكَ ما خلا |
مِنْ وَقْتِهَا وَحِسَابِهَا |
|
ولقدْ غبنتُ الكاعبا |
تِ أحَظُّ مِنْ تَخْبَابِهَا |
|
وَأخُونُ غَفْلَة َ قَوْمِهَا، |
يَمْشُونَ حَوْلَ قبَابِهَا |
|
حذراً عليها أنْ ترى ، |
أوْ أنْ يُطَافَ بِبَابِهٍا |
|
فَبَعَثْتُ جِنَيّاً لَنَا |
يأتي برجعِ حديثها |
|
فمشى ، ولمْ يخشَ الأنيـ |
سَ فزارها وخلا بها |
|
فتنازعا سرّ الحديـ |
ثِ، فأنكرتْ، فنزابها |
|
عَضْبُ اللّسَانِ مُتَقِّنٌ |
فظنٌ لما يعنى بها |
|
صنعٌ بلينِ حديثها، |
فدنتْ عرى أسبابها |
|
قالتْ قَضيتَ قضية ً |
عدلاً لنا يرضى بها |
|
فأرادها كيفَ الدّخو |
|
في قُبة ٍ حَمْرَاءَ زَيّـ |
ـنَهَا ائْتِلاقُ طِبَابِهَا |
|
وَدَنَا تَسَمُّعُهُ إلى |
مَا قَالَ، إذْ أوْصَى بِهَا |
|
إنّ الفتاة َ صغيرة ٌ |
غِرٌّ فلا يُسدَى بِها |
|
واعلمْ بأني لمْ أكدّ |
مْ مِثْلَهَا، بِصِعَابِهَا |
|
إنّي أخافُ الصُّرمَمنـ |
ـهَا أوْ شَحِيجَ غُرَابِهَا |
|
فدخلتُ، إذْ نامَ الرّقيـ |
ـبُ، فَبِتُّ دُونَ ثِيَابِهَا |
|
حَتى إذا مَا اسْتَرْسَلَتْ |
مِنْ شِدّة ٍ لِلِعَابِهَا |
|
قسّمتها قسمينِ كـ |
ـلَّ مُوَجَّهٍ يُرْمَى بِهَا |
|
فثنيتُ جيدَ غريرة ٍ، |
ولمستُ بطنَ حقابها |
|
كَالحُقّة ِ الصّفْرَاءِ صَا |
كَ عبيرها بملابها |
|
وإذا لنا نامورة ٌ |
مَرْفُوعَة ٌ لِشَرَابِهَا |
|
وَنَظَلّ تَجْرِي بَيْنَنَا، |
ومفدَّمٌ يسقي بها |
|
هَزِجٌ عَلَيْهِ التَّوْمَتَا |
نِ، إذا نَشَاءُ عَدَا بِهَا |
|
ووديقة ٍ شهباءَ ردّ |
يَ أَكْمُهَا بِسَرَابِهَا |
|
رَكَدَتْ عَلَيْهَا يَوْمَهَا، |
شمسٌ بحرّ شهابها |
|
حَتى إذا مَا أُوقِدَتْ، |
فالجمرُ مثلُ ترابها |
|
كَلّفْتُ عَانِسَة ً أَمُو |
ناً في نشاطِ هبابها |
|
أكْلَلْتُهَا بعدَ المرا |
حِ فآلَ مِنْ أصلابِهَا |
|
فشكتْ إليّ كلالها، |
والجهدَ منْ أتعابها |
|
وكأنّها محمومُ خيـ |
برَ، بلَّ منْ أوصابها |
|
لَعِبَتْ بِهِ الحُمّى سِنِيـ |
ـنَ، وَكَانَ مِنْ أصْحَابِهَا |
|
وردتْ على سعدِ بنِ قيـ |
سٍ ناقتي، ولما بها |
|
فإذا عبيدٌ عكَّفٌ، |
مسكٌ على أنصابها |
|
وَجَمِيعُ ثَعْلَبَة َ بْنِ سَعْـ |
ـدٍ، بَعْدُ، حَوْلَ قِبَابِهَا |
|
مِنْ شُرْبِهَا المُزّاءَ مَا اسْـ |
تبطنتُ منْ إشرابها |
|
وعلمتُ أنّ اللهَ عمـ |
ـداً حَسّهَا وَأرَى بِهَا |