|
ألاَ ذَهَبَ المُحافِظُ والمُحامِي |
وَمَانعُ ضَيْمِنَا يَوْمَ الخِصَامِ |
|
وأيقنتُ التفرُّقَ يومَ قالوا |
تُقُسِّمَ مَالُ أرْبَدَ بالسِّهامِ |
|
وأرْبَدُ فارسُ الهَيْجَا إذا ما |
تَقَعَّرَتِ المَشاجِرُ بِالْخِيَامِ |
|
تَطِيرُ عَدَائِدُ الأشْرَاكِ شَفْعاً |
وَوِتْراً والزَّعَامَة ُ لِلْغُلامِ |
|
كأنَّ هِجانَهَا، مُتَأبِّضَاتٍ |
وفي الأقرانِ، أصورَة ُ الرُّعامِ |
|
وقدْ كان المُعصَّبُ يعتفيهَا |
وَتُحْبَسُ عِنْدَ غاياتِ الذِّمامِ |
|
على فَقْدِ الحَرِيبِ إذا اعْتَرَاها |
وعند الفضْلِ في القحمِ العظامِ |
|
خُبَاسَاتُ الفوارسِ كلَّ يومٍ |
إذا لم يُرْجَ رِسْلٌ في السَّوَامِ |
|
إذا ماتَعْزُبُ الأنعامُ راحَتْ |
عَلى الأيْتَام والكَلِّ العِيَام |
|
فيحمدُ قدرَ أربدَ مَنْ عَرَاهَا |
إذا ما ذُمَّ أربَابُ اللِّحامِ |
|
وجارتُهُ إذا حلَّتْ إليْهِ |
لها نَفَلٌ وَحَظٌّ في السَّنَامِ |
|
فإنْ تَقَعُدْ فَمُكْرَمَة ٌ حَصَانٌ |
وإن تظعنْ فمحسنة ُ الكلامِ |
|
وإنْ تشرَبْ فنعم أخُو النَّدامى |
كريمٌ ماجدٌ حُلْوُ النِّدامِ |
|
وفتيانٍ يَرَوْنَ المجدَ غُنْماً |
صَبَرْتَ لحقِّهِم لَيْلَ التَّمامِ |
|
وإنْ بَكَرُوا غَدَوْتَ بمسمعِاتٍ |
وأدْكَنَ عاتقٍ جَلْدِ العِصَامِ |
|
له زَبَدٌ على الناجُودِ وَرْدٌ |
بماءِ المُزْنِ مِن رِيقِ الغَمَامِ |
|
إذا بَكَرَ النساءُ مُرَدَّفَاتٍ |
حواسرَ لا يُجئنَ على الخدامِ |
|
يرينَ عصائِباً يركُضْنَ رهواً |
سوابقهنَّ كالرجْل القيامِ |
|
كأنَّ سِرَاعَهَا مُتَوَاتِرَاتٍ |
حَمَامٌ باكِرٌ قَبْلَ الحَمَامِ |
|
فَوَاءلُ يَوْمَ ذلك مَنْ أتَاهُ |
كما وَألَ المُحِلُّ إلى الحَرَامِ |
|
بضربة ِ فيصلٍ تركتْ رئيساً |
على الخدَّينِ ينحطُ غيرَ نامِ |
|
وكُلِّ فريغة ٍ عجلى رَمُوحٍ |
كَأنَّ رَشَاشَهَا لَهَبُ الضِّرامِ |
|
تَردُّ المرءَ قَافِلَة ً يَدَاهُ |
بعامِلِ صعدَة ٍ والنَّحْرُ دامي |
|
فودِّعْ بالسَّلام أبَا حُزيز |
وقَلَّ وداعُ أرْبَدَ بالسلامِ |
|
يفضِّلُهُ شتاءَ الناسِ مجدٌ |
إذا قُصِرَ الستورُ على البِرامِ |
|
فَهَلْ نُبِّئتَ عَنْ أخَوَيْنِ دَاما |
على الأيّام إلاَّ ابْنَي شَمَامِ |
|
وإلاَّ الفَرْقَدَيْنِ وآلَ نَعْشٍ |
خَوَالِدَ ما تَحَدَّثُ بانْهِدَامِ |
|
وكنتَ إمامَنا ولَنا نِظاماً |
وكان الجَزْعُ يُحْفَظُ بالنِّظَامِ |
|
وليسَ الناسُ بعدَكَ في نقيرٍ |
ولا هُمْ غَيْرُ أصْدَاءٍ وَهَامِ |
|
وإنَّا قَدْ يُرَى ما نَحْنُ فيه |
وَنُسْحَرُ بالشرابِ وبالطعامِ |
|
كما سُحِرَتْ بِه إرَمٌ وعَادٌ |
فأضْحَوْا مثْلَ أحْلامِ النِّيامِ |