|
سَفَهاً عَذَلْتِ وقلتِ غَيْرَ مُليمِ |
وبكاكِ قدماً غيرُ جِدِّ حكِيمِِ |
|
أُمَّ الوليدِ ومَنْ تكوني همَّهُ |
يصبحْ وليسَ لِشأنهِ بحلِيمِِ |
|
آتي السَّدَادَ فإن كرهتِ جنابَنَا |
فَتَنَقَّلِي في عامرٍ وتَمِيمِ |
|
لا تأْمُرِيني أنْ أُلامَ فإنَّني |
آبَى وأكْرهُ أمْرَ كلِّ مُليمِ |
|
أوَلَمْ تَرَيْ أنَّ الحوادثَ أهلكتْ |
إرَماً ورامَتْ حِمْيَراً بِعَظِيمِ |
|
لو كان حيٌّ في الحياة ِ مُخَلَّداً |
في الدهر ألْفَاهُ أبُو يَكْسُومِ |
|
والحارثانِ كلاهُما ومحرِّقٌ |
والتُّبَّعَانِ وفارسُ اليَحْمُومِ |
|
والصَّعْبُ ذو القرنين أصبحَ ثاوياً |
بالحِنْوِ في جدَثٍ، أميمَ، مقيمِ |
|
وتزعنَ من داودَ أحسنَ صُنعِهِ |
ولقَد يَكونُ بِقُوَّة ٍ وَنَعيمِ |
|
صنعَ الحديدَ لحفْظِهِ أسرَادَهُ |
لِينَالَ طُولَ العيشِ، غَيْرَ مَرُومِ |
|
فكأنَّما صادفْنَهُ بمضيعة ٍ |
سَلَماً لهنَّ بواجِبٍ معزُومِ |
|
فدعي الملامة َ ويبَ غيركِ إنَّهُ |
ليسَ النّوالُ بلومِ كلِّ كريمِ |
|
ولقد بلوتُكِ وابتليْتِ خليقَتي |
ولقَد كفَاكِ مُعَلِّمي تَعْليمي |
|
وعظيمة ٍ دافعْتُهَا فتحولَّتْ |
عنِّي فَلَمْ أدْنَس وَصَحَّ أديمي |
|
في يومِ هيجَا فاصطليتُ بِحَرِّها |
أوْ في غَدَاة ِ تَحَافُظٍ وَخُصُومِ |
|
ومبلِّغٍ يومَ الصُّراخِ مندِّدٍ |
بعنانِ دامية ِ الفُروج كليمِ |
|
فرَّجتُ كربَتَهُ بضربَة ِ فيصَلٍ |
أو ذاتِ فرغٍ بالدِّماءِ رَذُومِ |
|
أوْ عازبٍ جادَتْ عَلى أرْوَاقِهِ |
خلقَاءُ عاملة ٌ وركْضُ نجومِ |
|
مَرَتِ الجنوبُ لَهُ الغَمامَ بوابلٍ |
وَمُجَلْجَلٍ قَرِدِ الرَّبَابِ
مُدِيمِ |
|
حتَى تَزَيَّنَتِ الجِواءُ بِفَاخِرٍ |
قصِفٍ، كألوانِ الرِّحَال، عميمِ |
|
هَمَلٌ عشائِرُهُ على أوْلادِهَا |
من راشحٍ مُتَقَوِّبٍ وَفَطِيمِ |
|
أُدْمٌ مُوَشَّمَة ٌ وَجُونٌ خِلْفَة ً |
وَمَتى تَشأْ تَسْمَعْ عِرَارَ ظَلِيمِ |
|
بِكَثيبِ رابية ٍ قليلٍ وَطْؤهُ |
يعتادُ بَيْتَ مُوَضَّعٍ مركُومِ |
|
وَيَظَلُّ مُرْتَقِباً يُقَلِّبُ
طَرْفَهُ |
كعريشِ أهل الثَّلَّة ِ المَهْدُومِ |
|
باكَرْتُ في غَلَسِ الظَّلامِ بصْنتُعٍ |
طِرْفِ كعالِية القناة ِ سليمِ |
|
ولقَد قطعْتُ وصِيلة ً مجرودَة ً |
يبكِي الصَّدَى فيها لِشجوِ البُومِ |
|
بِخَطِيرة ٍ تُوفي الجديلَ سَرِيحَة ٍ |
مِثْلِ المَشُوفِ هَنَأْتَهُ بعَصِيمِ |
|
أُجُدِ المرَافِقِ حرَّة ٍ عيرَانة ٍ |
حَرَجٍ ، كَجَفنِ السيفِ ، غيرِ سؤومِ |
|
تعدُو إذا قلقَتْ عَلى متنصِّبٍ |
كالسَّحْلِ في عاديَّة ٍ دَيْمُومِ |
|
سبْطٍ كأعناقِ الظِّباء إذا انْتَحَتْ |
ينسَلُّ بين مَخَارِمٍ وَصَرِيمِ |
|
يهوِي إلى قصبٍ كأنَّ جمامَهُ |
سملاتُ بولٍ أغليتْ لسَقيمِ |
|
وجناءُ تُرْقِلُ بَعْد طُول هِبَابِها |
إرقالَ جأْبٍ مُعْلَمٍ بِكُدُومِ |
|
جَوْنٍ تَرَبَّعَ في خَلَى وَسْمِيَّة
ٍ |
رَشَفَ المناهِلَ ، ليس بالمظلُومِ |