|
لِلّهِ نافِلَة ُ الأجَلِّ الأفْضَلِ |
ولَهُ العُلى وأثيتُ كلِّ مُؤتَّلِ |
|
لا يستطيعُ النّاسُ محوَ كتابِهِ |
أنّى ولَيسَ قَضَاؤهُ بمُبَدَّلِ |
|
سَوَّى فاغْلَقَ دُونَ غُرَّة ِ
عَرْشِه |
سبعاً طباقً فوقَ فرعِ المنقَلِ |
|
وَالأرْضَ تَحْتَهُمُ مِهَاداً راسِياً |
ثبَتَتْ خَوالِقُها بصُمِّ الجَندَلِ |
|
والماءُ والنيرانُ من آياتهِ |
فيهنَّ موعظة ٌ لمنْ لم يجهلِ |
|
بَل كُلُّ سعِيكَ باطِلٌ إلاَّ
التُّقَى |
فإذا انقَضَى شيءٌ كأنْ لم يُفْعَلِ |
|
لو كان شيءٌ خالداً لتواءَلَتْ |
عصْماءُ مُؤلِفَة ٌ ضواحيَ مأسَلِ |
|
بظُلُوفِها وَرَقُ البَشَامِ ودُونَها |
صَعْبٌ تَزِلُّ سَرَاتُهُ بلأجدَلِ |
|
أوْ ذو زوائِدَ لا يُطافُ بأرضِهِ |
يغْشَى المُهجهجَ كالذَّنوبِ
المُرْسَلِ |
|
في نابِهِ عوجٌ يُجاوزُ شدْقَهُ |
ويخالفُ الأعلى وراءَ الأسفلِ |
|
فأصابَهُ رَيْبُ الزَّمانِ فأصْبَحَتْ |
أنيابُهُ مثلَ الزجاجِ النُّصَّلِ |
|
ولَقَدْ رَأى صُبحٌ سَوَادَ خَليلِهِ |
من بينِ قائِمِ سيفِهِ والمِحمَلِ |
|
صَبَّحنَ صُبحاً حينَ حُقَّ حِذارُهُ |
فأصابَ صُبحاً قائفٌ لم يَغْفَلِ |
|
فالتَفَّ صَفْقُهُما وصُبحٌ تَحتَهُ |
بَينَ التُّرابِ وبَينَ حِنْوِ
الكَلكَلِ |
|
ولقد جرى لبدٌ فأدركَ جريَهُ |
رَيْبُ الزَّمانِ وكانَ غَيرَ مُثقَّلِ |
|
لمّا رأى لبدُ النسورَ تطايرتْ |
رفعَ القوادمَ كالفقيرِ الأعزلِ |
|
مِنْ تَحْتِهِ لُقْمانُ يرْجو نَهضَهُ |
وَلقد رَأى لُقمانُ أنْ لا يأتَلي |
|
غَلَبَ اللّيالي خَلْفَ آلِ مُحَرِّقٍ |
وكمَا فَعَلْنَ بتُبَّعٍ وبِهِرْقَلِ |
|
وغَلَبْنَ أبْرَهَة َ الذي ألْفَيْنَهُ |
قد كان خلَّد فوقَ غرفة ِ موكلِ |
|
والحارِثُ الحرَّابُ خلَّى عاقِلاً |
داراً أقامَ بها ولَم يَتَنَقَّلِ |
|
تَجري خَزائِنُهُ على مَنْ نَابَهُ |
مجْرى الفراتِ على فِرَاضِ الجدوَلِ |
|
حتى تحملَ أهلُهُ وقطينُهُ |
وأقامَ سَيِّدُهُمْ وَلم يَتَحَمَّلِ |
|
والشّاعِرُونَ النّاطِقونَ أراهُمُ |
سلكوا سبيل مرقِّشٍ ومهلهلِ |