|
مَنْ كانَ مِنّي جاهلاً أوْ مغمّراً |
فَما كانَ بدعاً منْ بلائيَ عامرُ |
|
ألِفْتُكَ حتّى أخْمَرَ القوْمُ ظِنَّة
ً |
عليَّ بنُو أُمِّ البنينَ الأكابِرُ |
|
ودافعتُ عنكَ الصّيدَ مِن آلِ دارمٍ |
ومِنهُمْ قَبيلٌ في السُّرادِقِ فاخِرُ |
|
فقيمٌ وعبدُ اللهِ في عزِّ نهشلٍ |
بِثَيْتَلَ، كُلٌّ حاضِرٌ مُتَناصِرُ |
|
فذدتُ معدّأً والعبادَ وطيئاً |
وكَلباً كَمَا ذِيدَ الخِماسُ
البَوَاكِرُ |
|
على حينَ مَنْ تَلْبَثْ عَلَيهِ
ذَنُوبُهُ |
يجدْ فقدَها، وفي الذنابِ تداثرُ |
|
وسُقْتُ رَبِيعاً بالفنَاءِ كأنّهُ |
قريعُ هجانٍ يبتغي منْ يخاطرُ |
|
فأفحمتهُ حتّى استكانَ كأنّهُ |
قريحُ سلالٍ يكتفُ المشيَ فاترُ |
|
ويومَ ظعنتمْ فاصْمعدّتْ وفودكُمْ |
بأجمادِ فاثورٍ كريمٌ مصابرُ |
|
ويَوْمَ مَنَعْتُ الحَيَّ أنْ
يَتَفَرَّقُوا |
ينجرانَ، فقري ذلك اليومَ فاقِرُ |
|
ويوماً بصحراءِ الغبيطِ وشاهِدي الـ |
ـمُلُوكُ وأرْدافُ المُلوكِ العَراعِرُ |
|
وفي كلِّ يومٍ ذي حفاظٍ بلوتَني |
فقمتُ مقاماً لم تقمهُ العَواوِرُ |
|
ليَ النصرُ منهمْ والولاءُ عليكمُ |
وما كنتُ فَقْعاً أنْبَتَتْهُ
القَرَاقِرُ |
|
وأنتَ فَقيرٌ لمْ تُبَدَّلْ خَلِيفَة ً |
سِوايَ، وَلمْ يَلْحَقْ بَنُوكَ
الأصاغرُ |
|
فقلتُ ازدجرْ أحناءَ طيرِكَ واعلمنْ |
بأنّكَ إنْ قَدَّمْتَ رِجْلَكَ عاثِرُ |
|
وإنَّ هوانَ الجَارِ للجَارِ مُؤلِمٌ |
وفاقرة ٌ تأوي إليْها الفواقِرُ |
|
فأصْبَحْتَ أنَّى تأتِها تَبْتَئِسْ
بِها |
كلا مرْكبيْها تحتَ رِجليك شاجرُ |
|
فإنْ تَتَقَدَّمْ تَغْشَ منها
مُقَدَّماً |
عظيماً وإنْ أخرتَ فالكفلِ فاجِرُ |
|
وما يكُ منْ شيءٍ فقدْ رُعتَ روعة ً |
أبا مالِكٍ تَبيَضُّ مِنها الغَدائِرُ |
|
فلوْ كانَ مولايَ أمرأً ذا حفيظة ٍ |
إذاً زفَّ راعي البهمِ والبهمُ نافِرُ |
|
فَلا تبغيني إنْ أخذتَ وسيقة ً |
منَ الأرْضِ إلاَّ حيثُ تُبغى الجعافرُ |
|
أُولئِكَ أدْنَى لي وَلاءً ونَصْرُهُمْ |
قَريبٌ، إذا ما صَدَّ عَنّي
المَعَاشِرُ |
|
متى تَعْدُ أفْراسي وَرَاءَ وَسِيقَتي |
يَصِرْ مَعْقِلَ الحَقِّ الذي هوَ
صَائِرُ |
|
فجمَّعتُها بعدَ الشتاتِ فأصبحتْ |
لدَى ابنِ أسيدٍ مؤنقاتٌ خناجرُ |