|
حننتُ إلى الأجبال، أجبال طيءٍ، |
وحَنّتْ قَلوصي أن رَأتْ سوْطَ أحمرَا |
|
فقُلتُ لها: إنّ الطّريقَ أمامَنا |
وإنّا لَمُحْيُو رَبْعِنا إنْ
تَيَسّرَا |
|
فيا راكبيْ عليا جديلة ، إنما |
تُسامانِ ضَيْماً، مُسْتَبيناً،
فتَنْظُرَا |
|
فَما نَكَراهُ غيرَ أنّ ابنَ مِلْقَطٍ |
أراهُ، وقد أعطى الظُّلامة َ، أوجَرَا |
|
وإنّي لمُزْجٍ للمَطيّ على الوَجَا |
وما أنا مِنْ خُلاّنِكِ، ابنَة َ
عفزَرا |
|
وما زلتُ أسعى بين نابٍ ودارة ٍ |
بلَحْيانَ، حتى خِفتُ أنْ أتَنَصّرا |
|
وحتى حسِبتُ اللّيلَ والصّبحَ، إذا بدا |
حصانين سيالين جوذاً وأشقرا |
|
لشعبٌ من الريان أملك بابه، |
أنادي به آلَ الكبير وجعفرا |
|
أحَبُّ إليّ مِنْ خَطيبٍ رَأيْتُهُ |
إذا قُلتُ مَعروفاً، تَبَدّلَ
مُنْكَرَا |
|
تنادي إلى جارتها: إن حاتماً |
أراهُ، لَعَمْري، بَعدنا، قد تغَيّرَا |
|
تغيرت، إني غير آتٍ لريبة ٍ، |
ولا قائلٌ، يوْماً، لذي العُرْفِ
مُنكَرَا |
|
ولا تَسأليني، واسألي أيُّ فارِسٍ |
إذا بادَرَ القوْمُ الكَنيفَ
المُستَّرَا |
|
فلا هي ما ترعى جميعاً عشارها، |
ويُصْبحُ ضَيْفي ساهِمَ الوَجهِ،
أغبرَا |
|
متى تَرَني أمشي بسَيفيَ، وَسْطَها |
تخفني وتضمره بينها أن تجزَّرا |
|
وإني ليغشى أبعد الحي جفمتي، |
إذا ورقُ الطلح الطوال تحسَّرا |
|
فلا تَسْأليني، واسألي بيَ صُحْبَتي |
إذا ما المطيّ، بالفلاة ، تضورا |
|
وإني لوهاب قطوعي وناقتي، |
إذا ما انتشيت، والكمت المصدِّرا |
|
وإنّي كأشلاءِ اللّجام، ولنْ ترَى |
أخا الحرب إلا ساهمَ الوجه، أغبرا |
|
أخو الحرب، إن عضت به الحرب عضها |
وإن شمَّرت عن ساقها الحربُ شمرا |
|
وإني، إذا ما الموتُ لم يكُ دونهُ |
قَدَى الشّبرِ، أحمي الأنفَ أن
أتأخّرَا |
|
متى تَبْغِ وُدّاً منْ جَديلَة َ
تَلْقَهُ |
مَعَ الشِّنْءِ منهُ، باقياً،
مُتأثّرَا |
|
فإلاّ يُعادونا جَهَاراًنُلاقِهِمْ |
لأعْدائِنا، رِدْءاً دَليلاً ومُنذِرَا |
|
إذا حالَ دوني، من سُلامانَ، رَملة ٌ |
وجدتُ توالي الوصل عندي أبترا |