|
هل الدهرُ إلا اليوم، أو أمسِ أو غدُ |
كذاكَ الزّمانُ، بَينَنا، يَتَرَدّدُ |
|
يردُ علينا ليلة بعد يومها، |
فلا نَحنُ ما نَبقى ، ولا الدّهرُ
يَنفدُ |
|
لنا أجلٌ، إما تناهى إمامه، |
فنحن على آثاره نتوردُ |
|
بَنُو ثُعَلٍ قَوْمي، فَما أنا مُدّعٍ |
سِواهُمْ، إلى قوْمٍ، وما أنا مُسنَدُ |
|
بدرئهم أغثى دروءَ معاشرِ، |
ويَحْنِفُ عَنّي الأبْلَجُ
المُتَعَمِّدُ |
|
فمَهْلاً! فِداكَ اليَوْمَ أُمّي
وخالَتي |
فلا يأمرني، بالدنية ، أسودُ |
|
على جبن، إذا كنت، واشتد جانبي |
أسام التي أعييت، إذْ أنا أمردُ |
|
فهلْ تركتْ قلبي حضور مكانها، |
وهَلْ مَنْ أبَى ضَيْماً وخَسفاً
مخلَّد؟ |
|
ومتعسف بالرمح، دونَ صحابهِ، |
تَعَسّفْتُهُ بالسّيفِ، والقَوْمُ
شُهّد |
|
فَخَرّ على حُرّ الجبينِ، وَذادَهُ |
إلى الموت، مطرور الوقيعة ، مذودُ |
|
فما رمته حتى أزحت عويصه، |
وحتى عَلاهُ حالِكُ اللّونِ، أسوَدُ |
|
فأقسمت، لا أمشي إلى سر جارة ، |
مدى الدهر، ما دام الحمام يغردُ |
|
ولا أشتري مالاً بِغَدْرٍ عَلِمْتُهُ |
ألا كلّ مالٍ، خالَطَ الغَدْرُ، أنكَدُ |
|
إذا كانَ بعضُ المالِ رَبّاً لأهْلِهِ |
فإنّي، بحَمْدِ اللَّهِ، مالي
مُعَبَّدُ |
|
يُفّكّ بهِ العاني، ويُؤكَلُ طَيّباً |
ويُعْطَى ، إذا مَنّ البَخيلُ
المُطَرَّدُ |
|
إذا ما البجيل الخب أخمدَ ناره، |
أقولُ لمَنْ يَصْلى بناريَ أوقِدوا |
|
توَسّعْ قليلاً، أو يَكُنْ ثَمّ
حَسْبُنا |
وموقدها الباري أعف وأحمدُ |
|
كذاكَ أُمورُ النّاسِ راضٍ دَنِيّة ً |
وسامٍ إلى فَرْعِ العُلا، مُتَوَرِّدُ |
|
فمِنْهُمْ جَوادٌ قَد تَلَفّتُّ
حَوْلَهُ |
ومنهُمْ لَئيمٌ دائمُ الطّرْفِ، أقوَدُ |
|
وداع دعاني دعوة ، فأجبته، |
وهل يدع الداعين إلا المبلَّدُ؟ |