|
عَجِبْتُ لحلمٍ يا بْنَ شَيبة َ عازِبٍ |
وأحلامِ أَقْوامٍ لديكَ سِخافِ |
|
يقولونَ: شايِعْ مَن أرادَ محمَّدا |
بظُلمٍ ، وقُمْ في أمرِهِ بخلافِ |
|
أضاميمُ إمّا حاسدٌ ذو خِيانة ٍ |
وإمَّا قَريبٌ منكَ غيرُ مُصافِ |
|
فلا تَرْكبَنَّ الدَّهرَ منهُ ذِمامة ً |
وأنتَ امرؤٌ مِن خَيرِ عبدِ منافِ |
|
ولا تَتْرُكَنْهُ ما حَيِيتَ لمُعْظمٍ |
وكُنْ رجُلاً ذا نَجدة ٍ وعَفافِ |
|
يذودُ العِدا عن ذِرْوَة ٍ هاشمية ٍ |
إلاَّفَهُمْ في النّاسِ خَيرُ إلافِ |
|
فإنَّ لهُ قُربى لديكَ قَريبة ً |
وليسَ بِذي حِلْفٍ ولا بمُضافِ |
|
ولكنَّه مِن هاشمٍ ذو صَميمِها |
إلى أبحُرٍ فَوقَ البحورِ طَوافِ |
|
وزاحِمْ جَميعَ الناسِ عنهُ وكُنْ لهُ |
وزيرا على الأعداءِ غَيرَ مُجافِ |
|
وإنْ غَضِبتْ منهُ قُريشٌ فقُلْ لها: |
بَني عمِّنا ما قَومُكُمْ بضِعافِ |
|
وما بالُكُم تَغْشَون منهُ ظُلامة ً؟ |
وما بالُ أَحقادٍ هناك خَوافِ؟ |
|
فما قَومُنا بالقَوم يَغشَون ظُلمَنا |
وما نحنُ فيما ساءَهُمْ بخِفافِ |
|
ولكنَّنا أهلُ الحفائظ والنُّهى |
وعِزٍّ ببطحاءِ المشاعرِ وافِ |