|
ودّعْ لميسَ وداعَ الصّارمِ اللاحِي |
إذْ فنّكتْ في فسادٍ بعدَ إصْلاحِ |
|
إذْ تستبيكَ بمصقولٍ عوارضُهُ |
حمشِ اللّثاتِ عذابٍ غيرِ مملاحِ |
|
وقدْ لهوتُ بمثلِ الرّثمِ آنسة ٍ |
تُصْبي الحليمَ عَرُوبٍ غير مِكْلاحِ |
|
كأنّ رِيقَتَها بعد الكَرَى
اغْتَبَقَتْ |
من ماءِ أصْهَبَ في الحانوتِ نَضّاحِ |
|
أوْ منْ معتّقة ٍ ورهاءَ نشوتُها |
أوْ منْ أنابيبِ رمّانٍ وتفّاحِ |
|
هبّتْ تلومُ وليستْ ساعة َ اللاحي |
هلاّ انتظرتِ بهذا اللّومِ إصباحي |
|
إنْ أشْرَبِ الخَمْرَ أوْ أُرْزَأ لها
ثمَناً |
فلا محالَة َ يوماً أنّني صاحي |
|
ولا محالَة َ منْ قبرٍ بمحنية ٍ |
وكفنٍ كسرَاة ِ الثورِ وضّاحِ |
|
دَعِ العَجوزَيْنِ لا تسمعْ لِقِيلهما |
وَاعْمَدْ إلى سيّدٍ في الحيّ جَحْجاحِ |
|
كانَ الشّبابُ يلهِّينا ويعجبُنَا |
فَمَا وَهَبْنا ولا بِعْنا بِأرْبَاحِ |
|
إنّي أرقتُ ولمْ تأرقْ معِي صاحي |
لمستكفٍّ بعيدَ النّومِ لوّاحِ |
|
قد نمتَ عنّي وباتَ البرقَ يُسهرني |
كما استْتَضاءَ يَهوديٌّ بِمِصْباحِ |
|
يا منْ لبرقٍ أبيتُ اللّيلَ أرقبُهُ |
في عارِضٍ كمضيءِ الصُّبحِ لمّاحِ |
|
دانٍ مُسِفٍّ فوَيقَ الأرْضِ هَيْدبُهُ |
يَكادُ يَدفَعُهُ مَن قامَ بِالرّاحِ |
|
كَأنّ رَيِّقَهُ لمّا عَلا شَطِباً |
أقْرَابُ أبْلَقَ يَنْفي الخَيْلَ
رَمّاحِ |
|
هبّتْ جنوبٌ بأعلاهُ ومالَ بهِ |
أعجازُ مُزنٍ يسُحّ الماءَ دلاّحِ |
|
فالْتَجَّ أعْلاهُ ثُمّ ارْتَجّ
أسْفَلُهُ |
وَضَاقَ ذَرْعاً بحمْلِ الماءِ
مُنْصَاحِ |
|
كأنّما بينَ أعلاهُ وأسفلِهِ |
ريطٌ منشّرة ٌ أو ضوءُ مصباحِ |
|
يمزعُ جلدَ الحصى أجشّ مبتركٌ |
كأنّهُ فاحصٌ أوْ لاعبٌ داحي |
|
فمَنْ بنجوتِهِ كمَنْ بمحفلِهِ |
والمُستكنُّ كمَنْ يمشي بقرواحِ |
|
كأنَّ فيهِ عشاراً جلّة ً شُرُفاً |
شُعْثاً لَهَامِيمَ قد همّتْ بِإرْشاحِ |
|
هُدْلاً مَشافِرُهَا بُحّاً
حَنَاجِرهَا |
تُزْجي مَرَابيعَها في صَحصَحٍ ضاحي |
|
فأصْبَحَ الرّوْضُ والقِيعانُ مُمْرِعة
ً |
منْ بين مرتفقٍ منها ومُنطاحِ |
|
وقَدْ أرَاني أمامَ الحيِّ تَحْملُني |
جلذيّة ٌ وصلتْ دأياً بألواحِ |
|
عَيْرانَة ٌ كَأتانِ الضّحْلِ
صَلّبَهَا |
جرمُ السّواديِّ رضّوهُ بمرضاحِ |
|
سقَى ديارَ بني عوفٍ وساكنَهَا |
وَدَارَ عَلْقَمَة ِ الخَيْرِ بنِ
صَبّاحِ |