|
إنْ أكُ قد أقْصرْتُ عن طولِ رحلة ٍ |
فيا ربَّ أصحابٍ كِرَامِ |
|
فقلت لهم: سيروا فِدى خالتي لكم |
أما تَجدونَ الرِّيحَ ذاتَ سَهامِ |
|
فقاموا إلى عِيْسٍ قد انضمَّ لحمُها |
مُوقَّفة ٍ أرساغُها بخدامِ |
|
وقمتُ إلى وجناءَ كالفَحل جَبْلة ٍ |
تُجاوبُ شَدّي نِسعَها بِبُغام |
|
فأُدلِجُ حتى تطلُعَ الشمسُ قاصداً |
ولو خُلطت ظَلماؤها بقَتام |
|
فأوردتُهُم ماءً على حينِ وردهِ |
عليه خليطٌ مِنْ قطاً وحَمامِ |
|
وأهونُ كفٍّ لا تضيرك ضيرة ً |
يدٌ بين أيدٍ في إناءِ طعامِ |
|
يدٌ من بعيدٍ أو قريبٍ أتت به |
شآمية ٌ غبراءُ ذاتُ قَتامِ |
|
كأني وقد جاوَزْتُ تسعين حِجَّة ً |
خلَعْتُ بها يوماً عِذَارَ لِجامِي |
|
على الراحتين مرة ً وعلى العصا |
أنوءُ ثلاثاً بعدهنَّ قِيامي |
|
رمتني بناتُ الدهر من حيث لا أَرى |
فكيف بمن يُرمى وليس يِرامِ |
|
فلو أنها نبلٌ إذاً لاتَّقيتُها |
ولكنني أُرمى بغير سِهامِ |
|
إذا ما رآني الناسُ قالوا : ألمْ تكنْ |
حديثاً جديد البزِّ غير كَهَامِ |
|
وأفنى ، وما أُفني من الدهرِ ليلة ً |
لوم يُغنِ ما أًفنيتُ سلك نِظامِ |
|
وأهلكني تأميلُ يومٍ وليلة ٍ |
وتأميلُ عامٍ بعدَ ذاكَ وعامِ |