|
أرى جارتي خَفّتْ، وخفّ نَصيحُها |
وحبّ بها، لولا النّوى ، وطُمُوحها |
|
فَبِينيِ عَلَى نَجْمٍ شَخِيسٍ
نُحُوسُهُ؛ |
وَأَشْأَمُ طَيْرِ الزَّاجِرِينَ
سَنِيحُهَا |
|
فَإنْ تَشْغَيِ فَالشَّغْبُ مِنِّي
سَجِبَّة ٌ |
إذا شِيمتي لم يُؤتَ منها سَجِيحُها |
|
أُقَارِضُ أَقْوَاماً ، فَأُوْفِي
قُرُوضَهُمْ |
وعَفٌّ إذَا أَرْدَى النُّفُوسَ
شَحِيحُهَا |
|
على أنّ قومي أَشْقذوني فأصبحت |
دياري بأرض غيرِ دانٍ نُبُوحُها |
|
تَنفَّذَ مِنْهُمْ نافِذَاتٌ
فَسُؤْنَنِي |
واَضْمَرَ أَضْغاناً عَلَى َّ
كُشُوحُهَا |
|
فقلت: فراقُ الدارِ أجملُ بينِنا |
وقضدْ يَنْتَئِ عن دَارِ سَوْءٍ
نَزِيحُهَا |
|
على أنني قد أدّعي بأبيهم |
إذا عَمّتِ الدّعوى وثابَ صَريحُها |
|
وأني أرى دِيني يُوافق دِينَهُم |
إذا نسكوا أفراعُها وذَبيحُها |
|
ومَنْزِلَة ٍ بالَحْجِّ أُخْرَى
عَرَفْتُهَا |
|
بِوُدِّكِ ما قَوْمِي علَى أَنْ
تَركْتِهِمْ |
سُلَيُمَي إذَل هَبَّتْ شَمَالٌ
وريِحُهَا |
|
وغَابَ شُعَاعُ الشَّمْسِ في غيْرِ
جُلْبَة ٍ |
ولا غَمْرَة ٍ إلاَّ وَشِيكاً
مُصُوحُهَا |
| |
نَقِيلة ُ نَعلٍ بانَ منها سَريحُها |
|
إذا عُدم المحلوبُ عادت عليهمُ |
قدورٌ كثيرٌ في القِصاع قَدِيحها |
|
يثوبُ عليهم كلُّ ضيفٍ وجانبٍ |
كما ردَّ دَهداه القلاص نضيحُهَا |
|
بأيديهم مقرومة ٌ ومغالقٌ |
يعود بأرزاق العِيال مَنيحها |
|
وملومة ٍ لا يخرقُ الطرفُ عرضها |
لها كوكبٌ فخمٌ شديدٌ وُضوحُها |
|
تسيرُ وتُزجي السّمَ تحت نُحورها |
كريهٌ إلى مَنْ فاجأته صَبوحُها |
|
على مُقذحِرَّاتٍ وهنَّ عوابسٌ |
ضبائرُ موتٍ لا يُراح مُريحا |
|
نَبذنا إليهم دعوة ً يالَ مالك |
لها إربة ٌ إن لم تجد مَنْ يُريحُهَا |
|
فسُرنا عليهم سَورَة ً ثعلبيَّة ً |
وأسيافنا يجري عليهم نضوُحُهَا |
|
وأرماحُنَا ينهزنهُمْ نَهْزَ جُمَّة ٍ |
يعود عليهم وِرْدُنا فَنَميحُها |
|
فَدَارَتْ رحَانَا ساعة ً ورحاهُمُ |
ودرّت طِباقاً بعد بكءٍ لُقُوحُها |
|
فَمَا أتلفتْ أيديهمُ من نُفوسنا |
وإنْ كرُمتْ فإنَّنا لا ننوُحها |
| |
وكانت حمى ً ما قَبْلنا فنُبيحُها |
|
فَأُبْنا وآبوا كلّنا بمَضيضة ٍ |
مُهملَة ٍ أجراحُنا وجُرُوحُهَا |
|
وكنا إذا أحلام قوم تَغيبتْ |