|
لَقَدْ تَعْلَمُ الخَيْلُ المُغِيرَة ُ
أنّنَا |
إذا ابْتَدَرَ النّاسُ الفَعالَ
أُسُودُهَا |
|
على رَبِذٍ يَزْدادُ جَوْداً إذا جَرَى |
وقد قَلِقَتْ تحتَ السّروجِ لُبودُهَا |
|
وقد خُضِبَتْ بالماءِ حتى كَأنّمَا |
تَشَبّهُ كُمْتَ الخَيلِ منهنّ سودُهَا |
|
ونَحْنُ نَفَيْنا مَذْحِجاً عن
بِلادِها |
تُقَتَّلُ حتى عادَ فَلاًّ شَديدُهَا |
|
فأمّا فَريقٌ بالمَصامَة ِ مِنْهُمُ |
فَفَرّوا وأُخرَى قد أُبيرَتْ
جُدودُهَا |
|
إذا سَنَة ٌ عَزّتْ وطالَ طِوالُهَا |
وأقْحَطَ عَنها القَطرُ واصفَرّ
عُودُها |
|
وُجِدْنا كِراماً لا يُحَوَّلُ ضَيفُنا |
إذا جَفّ فَوْقَ المَنزِلاتِ جَليدُهَا |
|
وقد أصبَحَتْ عِرْسي الغَداة َ تلومُني |
على غَيرِ ذَنْبٍ هَجرُها وصُدودُها |
|
فإنّي إذا ما قُلتُ قَوْليَ فانْقَضَى |
أتَتْني بأُخرَى خُطّة ٌ لا أُريدُهَا |
|
فَلا خَيرَ في ودّ إذا رَثّ حَبْلُهُ |
وخَيرُ حِبالِ الوَاصِلينَ جَديدُهَا |