شبكة الأوائل  

 
>> العصر الجاهلي >>عامر بن الطفيل


 

إنّي إذا انْتَتَرَت أصِرّة ُ أُمّكُمْ


 

إنّي إذا انْتَتَرَت أصِرّة ُ أُمّكُمْ مِمّنْ يُقالُ لَهُ تَسَرْبَلْ فاركَبِ
لا ضَيرَ قّدْ حكّتْ بِمُرّة َ بَرْكَها وتَرَكنَ أشجَعَ مثلَ خُشبِ الأثأبِ
لا يَخْطُبُونَ إلى الكِرامِ بَنَاتِهِمْ وتَشيبُ أيّمُهُمْ ولَمّا تُخْطَبِ
أفَرِحْتَ أنْ غدَرَ الزّمانُ بفارِسٍ قُلْحَ الكِلابِ وكنتُ غَيرَ مُغَلَّبِ
يا مُرَّ قّدْ كَلِبَ الزّمانُ عَلَيْكُمُ ونَكَأتُ قَرْحَتَكُمْ ولمّا أُنكَبِ
وتَرَكْتُ جَمعَهُمُ بِلابَة ِ ضَرْغَدٍ جَزَرَ السّباعِ وكلِّ نَسرِ أهْدَبِ
ولَقَد أبَلْتُ الخَيلَ في عَرَصاتِكُمْ وَسْطَ الدّيارِ بكُلّ خِرْقٍ مِحرَبِ
وَشَفَيْتُ نَفسي مِنْ فَزارَة َ إنّهُمْ أهْلُ الفَعالِ وأهْلُ عِزٍ أغْلَبِ
ولَقَدْ فَخَرْتَ بباطِلٍ عَدّدْتَهُ فإذا أتَيْتَ بَيُوتَ قَوْمِكَ فاحسُبِ
فَلَتُخْبِرَنّكَ فَاقِدٌ عَنْ شَجْوِهَا حَذِلٌ مَدامِعُها بدَمْعٍ سَيكَبِ
ولَقَدْ لَحِقْتَ بخَيْلِنا فَكَرِهْتَها وصَددتَ عن خيَشومِها المُستكلِبِ
فبَني فضزارَة َ قَدْ عَلَوْنَ بكَلْكَلٍ والحَيَّ أشْجَعَ قد رَمَينَ بمنَكِبِ
غادَرْنَ مِنْهُمْ تِسْعَة ً في مَعْرَكٍ وثَلاثَة ٌ قَرّنّهُمْ في المِشْعَبِ


 


 

 


 

 

 

 

كتابي دوت كوم - محمد رضا الغياتى

جميع الحقوق محفوظة المكتبة الشعرية (2007)