|
لَم تَصبِر لَنا غَطَفانُ لَمّا |
تَلاقَينا وَأُحرِزَتِ النِساءُ
|
|
فَلَولا الفَضلُ مِنّا ما رَجَعتُم |
إِلى عَذراءَ شيمَتُها الحَياءُ
|
|
وَكَم غادَرتُمُ بَطَلاً كَمِيّاً |
لَدى الهَيجاءِ كانَ لَهُ غَناءُ
|
|
فَدونَكُمُ دُيوناً فَاِطلُبوها |
وَأَوتاراً وَدونَكُمُ اللِقاءُ
|
|
فَإِناَّ حَيثُ لا يَخفى عَلَيكُم |
لَيوثٌ حينَ يَحتَضِرُ اللِواءُ
|
|
فَخَلّى بَعدَها غَطَفانُ بَسّاً |
وَما غَطَفانُ وَالأَرضُ الفَضاءُ
|
|
فَقد أَضحى لِحَيِّ بَني جَنابٍ |
فَضاءُ الأَرضِ وَالماءُ الرَواءُ
|
|
وَيَصدُقُ طُعنُنا في كُلِّ يَومٍ |
وَعِندَ الطَعنِ يُختَبَرُ اللِقاءُ
|
|
نَفَينا نَخوَةَ الأَعداءِ عَنّا |
بِأَرماحِ أَسِنَّتُها ظِماءُ
|
|
وَلَولا صَبرُنا يَومَ التَقَينا |
لَقينا مِثلَ ما لَقِيَت صُداءُ
|
|
غَداةَ تَعَرَّضوا لِبَني بَغيضٍ |
وَصِدقُ الطَعنِ لِلنَوكى شِفاءُ
|
|
وَقَد هَرَبَت حِذارَ المَوتِ قَيسٌ |
عَلى آثارِ مَن ذَهَبَ العَفاءُ
|
|
وَقَد كُنّا رَجَونا أَن يُمِدّوا |
فَأَخلَفَنا مِنِ اِخوتِنا الرَجاءُ
|
|
وَأَلهى القَينَ عَن نَصرِ المَوالي |
حِلابُ النيبِ وَالمَرعى الضَراءُ |