|
عَلَى الشَّنْفَرَى سَارِي الْغَمَام
فَرَائِحٌ |
غَزِيرُ الكُلَى أَوْ صَيِّبُ الْمَاءِ
بَاكِرُ |
|
عَلَيْكَ جَدَاءٌ مِثْلُ يَوْمِكَ
بِالْحَيَا |
وَقَدْ رَعَفَتْ مِنِّي السُّيُوفُ
البَوَاتِرُ |
|
ويومُكَ يوم العَيكتينِ وعَطفة ٌ |
عَطَفتَ وقد مسَّ القلوبَ الحَنَاجِرُ |
|
تُجيلُ سلاحَ الموتِ فيهم كأنَّهم |
لِشَوْكَتِكَ الحُدَّى ضَئِينٌ
نَوَافِرُ |
|
وطعنة ِ خلسٍ قد طعنتَ مُرشَّة ٍ |
لها نفذٌ تَضِلُّ فيها المَسَابِرُ |
|
يظلُّ لها الآسي أميماً كأنَّهُ |
نَزِيفٌ هَرَاقَتْ لُبَّهُ الْخَمْرُ
سَاكِرُ |
|
وإنَّكَ لَوْ لاَقَيْتَنِي بَعْدَ مَا
تَرَى |
وهل يُلقَين من غيَّبتهُ المقابرُ |
|
لألفيتَني في غارة ٍ أُدَّعى لها |
إلَيْكَ وَإمَّا رَاجِعاً أَنَا
ثَائِرُ |
|
وإنْ تَكُ مَأْسُوراً وَظِلْتَ
مُخَيِّماً |
وَأَبْلَيْتَ حَتَّى مَا يَكِيدُكَ
وَاتِرُ |
|
وَحَتَّى رَمَاكَ الشَّيْبُ في
الرَّأْسِ عَانِساً |
وخَيرُكَ مبسُوطٌ وزادُكَ حَاضرُ |
|
وَأَجْمَلُ مَوْتِ الْمَرْءِ إِذْ
كَانَ مَيِّتاً |
وَلاَ بُدَّ يَوْماً مَوْتُهُ وَهْوَ
صَابِرُ |
|
فَلاَ يَبْعَدَنَّ الشَّنْفَرَى
وَسِلاَحُهُ |
الْحَدِيدُ وَشَدُّ خَطْوِهِ
مُتَوَاتِرُ |
|
إذَا رَاعَ رَوْعَ الْمَوْتِ رَاعَ
وَإنْ حَمَى |
حمى معهُ حرٌّ كريمٌ مصابرُ |