|
أَلاَ عَجِبَ الْفِتْيَانُ مِنْ أُمِّ
مَالِكٍ |
تَقُولُ أَرَاكَ الْيَوْمَ أَشْعَثَ
أَغْبَرَا |
|
تبُوعاً لآثار السَّريَّة بعدما |
رَأَيْتُكَ بَرَّاقَ الْمَفَارِقِ
أيْسَرَا |
|
فقلتُ لها :يومَانِ يومُ إقامة ٍ |
أهزُّ به غُصناً منَ البانِ أخضَرا |
|
ويومٌ أهزُّ السَّيف في جيدِ أغيدٍ |
لَهُ نَسْوَة ٌ لَمْ تَلْقَ مِثْلِي
أَنْكَرَا |
|
يخفنَ عليهِ وهوَ ينزِعُ نفسَهُ |
لقد كنتُ أبَّاءَ الظُّلامة ِ قَسوَرَا |
|
وَقَدْ صِحْتُ فيِ آثَارِ حَوْمٍ
كَأنَّهَا |
عَذَارَى عُقَيْلٍ أَوْ بَكَارَة ُ
حِمْيَرَا |
|
أبعدَ النَّفاثيِّينَ آملُ طُرفة ً |
وآسى عَلَى شيءٍ إذا هوَ أدبَرا |
|
أُكفكفُ عَنهُم صُحبتي وإخالُهم |
مِنَ الذُّلِّ يَعْراً بِالتَّلاَعَة ِ
أعْفَرَا |
|
فَلَوْ نَالَتِ الكَفَّانِ أَصْحَابَ
نَوْفَلٍ |
بمهمهة ٍ من بطنِ ظَرءٍ فعَرعرا |
|
وَلَمَّا أبى اللَّيْثِيُّ إلاَّ
تَهَكُّماً |
بعِرضي وكان العِرضُ عِرضي أوفَرَا |
|
قُلْتُ لَهُ حَقَّ الثَّنَاءُ
فَإنَّنِي |
سأذهبُ حتَّى لم أجِد متأخَّرا |
|
وَلَمَّا رَأَيْتُ الْجَهْلَ زَادَ
لَجاجَة ً |
يَقُولُ فَلاَ يَأْلُوكَ أَنْ
تَتَشَوَّرَا |
|
دَنَوْتُ لَهُ حَتَّى كَأَنَّ
قَمِيصَهُ |
تشرَّبَ من نَضح الأخادعِ عُصُفرا |
|
فمَن مبلغٌ ليثَ بنَ بكرٍ بأنَّنا |
ترَكَنا أخاهُم يومَ قرنٍ معفَّرا |