|
كُنَّا نَغَارُ عَلَى الْعَوَاتِقِ
أَنْ تَرَى |
بالأمسِ خارجة ً عنِ الأوطانِ |
|
فَخَرَجْنَ حِينَ ثَوَى كُلَيْبٌ
حُسَّراً |
مستيقناتٍ بعدهُ بهوانِ |
|
فَتَرَى الْكَوَاعِبَ كَالظِّبَاءِ
عَوَاطِلاً |
إذْ حانَ مصرعهُ منَ الأكفانِ |
|
يَخْمِشْنَ مِنْ أدَمِ الْوُجُوهِ
حَوَاسِراً |
مِنْ بَعْدِهِ وَيَعِدْنَ
بِالأَزْمَانِ |
|
مُتَسَلِّبَاتٍ نُكْدَهُنَّ وَقَدْ
وَرَى |
أجوافهنَّ بحرقة ٍ وَ رواني |
|
وَ يقلنَ منْ للمستضيقِ إذا دعا |
أمْ منْ لخضبِ عوالي المرانِ |
|
أمْ لا تسارٍ بالجزورِ إذا غدا |
ريحٌ يقطعُ معقدَ الأشطانِ |
|
أمْ منْ لاسباقِ الدياتِ وَ جمعها |
وَلِفَادِحَاتِ نَوَائِبِ الْحِدْثَانِ |
|
كَانَ الذَّخِيرَة َ لِلزَّمَانِ فَقَد
أَتَى |
فقدانهُ وَ أخلَّ ركنَ مكاني |
|
يَا لَهْفَ نَفْسِي مِنْ زَمَانٍ
فَاجِعِ |
أَلْقَى عَلَيَّ بِكَلْكَلٍ وَجِرَانِ |
|
بمصيبة ٍ لا تستقالُ جليلة ٍ |
غَلَبَتْ عَزَاءَ الْقَوْمِ وللشُّبان |
|
هَدَّتْ حُصُوناً كُنَّ قَبْلُ
مَلاَوِذاً |
لِذَوِي الْكُهُولِ مَعاً
وَالنِّسَوَانِ |
|
أضحتْ وَ أضحى سورها منْ بعدهِ |
متهدمَ الأركانِ وَ البنيانِ |
|
فَابْكِينَ سَيِّدَ قَوْمِهِ
وَانْدُبْنَهُ |
شدتْ عليهِ قباطيَ الأكفانِ |
|
وَ ابكينَ للأيتامِ لما أقحطوا |
وَ ابكينَ عندَ تخاذلِ الجيرانِ |
|
وَ ابكينَ مصرعَ جيدهِ متزملاً |
بِدِمَائِهِ فَلَذَاكَ مَا أَبْكَانِي |
|
فَلأَتْرُكَنَّ بِهِ قَبَائِلَ
تَغْلِبٍ |
قتلى بكلَّ قرارة ٍ وَ مكانِ |
|
قتلى تعاورها النسورُ أكفها |
ينهشنها وَ حواجلُ الغربانِ |