|
أَبى القَلبُ إِلّا أُمَّ عَمروٍ وَما
أَرى |
نَواها وَإِن طالَ التَذَكُّرُ تُسعِفُ
|
|
وَجَرَّت صُروفُ الدَهرِ حَتّى
تَنكَّرَت |
وَقَد يُخلِقُ النأَيُ الوِصالَ
فَيَضعُفُ |
|
وَقَد كُنتُ لا حُبٌّ كَحُبّيَ مُضمَرٌ |
يُعَدُّ وَلا إِلفٌ كَما كُنتُ آلَفُ
|
|
مِنَ البيضِ لا يُسلي الهُمومَ
طِلابُها |
فَهَل لِلصِّبا إِذ جاوَزَ الهَمَّ
مَوقِفُ |
|
رَداحٌ كأَنَّ المِرطَ مِنها بِرَملَةٍ |
هَيامٍ وَما ضَمَّ الوَشاحانِ أَهيَفُ
|
|
أَسيلَةُ مَجرى الدَمعِ يَرضى
بِوَصلِها |
مُطالِبُها ذو النيقَةِ المُتَطَرِّفُ
|
|
كأَنَّ ثَناياها وَبَردَ لِثاتِها |
بُعَيدَ الكَرى تَجري عَليهِنَّ
قَرقَفُ |
|
شَمُولٌ كأَنَّ المِسكَ خالَطَ ريحَها |
وَضُمِّنَها جَونُ المناكِبِ أَكلَفُ
|
|
تُشابُ بِماءِ المُزنِ في ظِلِّ
صَخرَةٍ |
تَقيها مِنَ الأَقذاءِ نَكباءُ حَرجَفُ
|
|
وَما مُغزِلٌ أَدماءُ تُضحي أَنيقَةً |
بِأَسفَلَ وادٍ سَيلُهُ مُتَعَطِّفُ
|
|
بِأَحسَنَ مِنها يَومَ قامَت وَعينُها |
بِعَبرَتِها مِن لَوعَةِ البَينِ
تَذرِفُ |
|
وَلَيلٍ لألقى أُمَّ عَمروٍ سَرَيتُهُ |
يَهابُ سُراهُ المُدلِجُ المُتَعَسِّفُ
|
|
وَمُنشَقِّ أَعطافِ القَميصِ كأَنَّهُ |
صَقيلٌ بَدا مِن خِلَّةِ الجَفرِ
مُرهَفُ |
|
نَصَبتُ وَقَد لَذَّ الرُقادُ بِعينِهِ |
لِذِكراكِ والحِبُّ المُتَيَّمُ يشعَفُ
|
|
وَداويَّةٍ قَفرٍ يَحارُ بِها القَطا |
بِها مِن رَذايا العيسِ حَسرى
وَزُحَّفُ |
|
عَسَفتُ بُعَيدَ النَومِ حَتّى
تَقَطَّعَت |
تَنائِفُها والكُورُ بِالكُورِ مُردَفُ
|
|
إِذا نَفنَفٌ بادي المياهِ قَطَعنَهُ |
نَواشِطَ بِالمَوماةِ أَعرَضَ نَفنَفُ
|
|
بَعيدٌ كأَنَّ الآلَ فيهِ إِذا جَرى |
عَلى مُستَوى الحِزّانِ رَيطٌ
مُفَوَّفُ |
|
لَعَمري لَئِن أَمسَيتُ في السِجنِ
عانياً |
عَليَّ رَقيبٌ حارِسٌ مُتَقَوِّفُ
|
|
إِذا سَبَّني أَغضَيتُ بَعدَ حَميَّةٍ |
وَقَد يَصبِرُ المَرءُ الكَريمُ
فَيَعرِفُ |
|
لَقَد كُنتُ صَعباً ما تُرامُ مَقادَتي |
إِذا مَعشَرٌ سيموا الهَوانَ فأَحنَفوا |