|
أَقِلّي عَليَّ اللَومَ يا أُمَّ
بَوزَعا |
وَلا تَجزَعي مِمّا أَصابَ فأَوجَعا
|
|
فَلا تَعذُليني لا أَرى الدَهرَ
مُعتِباً |
إِذا ما مَضى يَومٌ وَلا اللَومَ
مُرجِعا |
|
وَلَكِن اَرى أَنَّ الفَتى عُرضَةُ
الرَدى |
وَلاقي المَنايا مُصعِداً وَمُفَرِّعا
|
|
وأَنَّ التُقى خَيرُ المَتاعِ وإِنَّما |
نَصيبُ الفَتى مِن مالِهِ ما تَمتَّعا
|
|
فأوصيكِ إِن فارقتِني اُمُّ عامِرٍ |
وَبَعضُ الوَصايا في أَماكِنَ تَنفَعا
|
|
وَلا تَنكَحي إِن فَرَّقَ الدَهرُ
بَينَنا |
أَغَمَّ القَفا والوَجه لَيسَ بأَنزَعا
|
|
مِنَ القَومِ ذا لَونَينِ وَسَّعَ
بَطنَهُ |
وَلَكِن أَذَّياً حِلمُهُ ما تَوَسَّعا
|
|
كَليلاً سِوى ما كانَ من حَدِّ ضِرسِهِ |
أُكَيبِدَ مِبطانَ العَشيّاتِ أَروَعا
|
|
ضَروباً بِلَحَييهِ عَلى عَظمِ زَورِهِ |
إِذا القَومُ هَشّوا لِلفَعالِ
تَقَنَّعا |
|
وَلا قُرزُلاً وَسطَ الرِجالِ
جُنادِفاً |
إِذا ما مَشى أَو قالَ قَولاً
تَبَلتَعا |
|
وَكوني حَبيباً أَو لأَروَعَ ماجِدٍ |
إِذا ظَنَّ أَوباشُ الرِجالِ تَبرَّعا
|
|
وَصولٍ وَذي أَكرومَةٍ وَحَميَّة |
وَصبراً إِذا ما الدَهرُ عَضَّ
فأَوجَعا |
|
وَأُخرى إِذا ما زارَ بَيتَكِ زائِرٌ |
زيالَكِ يَوماً كانَ كالدَهرِ أَجمَعا
|
|
سأَذكُرُ مِن نَفسي خَلائِقَ جَمَّةً |
وَمَجداً قَديماً طالَما قَد تَرفَّعا
|
|
فَلَم أَرَ مِثلي كاوياً لِدَوائِهِ |
وَلا قاطِعاً عِرقاً سَنوناً وأَخدَعا
|
|
وَما كُنتُ مِمَّن أَرَّثَ الشَرَّ
بَينَهُم |
وَلا حينَ جَدَّ الشَرُّ مِمَّن
تَخَشَّعا |
|
وَكُنتُ أَرى ذا الضِغنِ مِمَّن
يَكيدُني |
إِذا ما رآني فاتِرَ الطَرفِ أَخشَعا |