|
ألَمَّ خَيَالُ لَيْلى أُمِّ عَمْرِو |
ولمْ يلممْ بنا إلاَّ لأمرِ |
|
تقولُ ظعيني لمّا استقلّتْ: |
أتتركُ ما جمعتَ صريمَ سحرِ |
|
فقلتُ لها: ذريني إنَّ مالي |
يَرُوحُ إذا غَلَبْتُهُمُ ويَسْرِي |
|
فلستُ لِحَاصِنٍ إنْ لَمْ تَرَوْنَا |
نُجَالِدُكُمْ كأنّا شَرْبُ خَمْرِ |
|
وتحملُ حربهمْ عنا قريشٌ |
كأنَّ بَنَانَهُمْ تَفْرِيكُ بُسْرِ |
|
وتُدْرِكُ في الخَزَارِجِ كلَّ وِتْرٍ |
بذمِّ الكاهنينِ وذمِّ عمرو |
|
زَجَرْنا النَّخْلَ والآطامَ حتّى |
إذا هِيَ لَمْ تُشَيّعْنا لِزَجْرِ |
|
هَمَمْنا بالإقامة ِ ثمَّ سِرْنا |
كَسَيْرِ حُذَيفَة ِ الخَيْرِ بنِ
بَدْرِ |
|
ورثنا المجدَ قدْ علمتْ معدٌّ |
فَلَمْ نُغْلَبْ ولَمْ نُسْبَقْ
بوِتْرِ |
|
متى تلقوا رجالَ الأوسِ تلقوا |
لِبَاسَ أسَاوِدٍ وجُلُودَ نُمْرِ |
|
ونَصْدُقُ في الصَّبَاحِ إذا
التَقَيْنا |
ولَوْ كانَ الصَّباحُ جَحِيمَ جَمْرِ |
|
ألا أبلغْ بني ظفرٍ رسولاً |
فلَمْ نَذْلِلْ بيَثْرِبَ غَيْرَ
شَهْرِ |
|
خذلناهُ وأسلمنا الموالي |
وفَارَقَنا الصَّرِيحُ لِغَيْرِ فَقْرِ |
|
أبحنا المسبغينض كما أباحتْ |
يَمانُونا بَني سَعْدِ بنِ بَكْرِ |
|
فإنْ نلحقْ بأبرهة َ اليماني |
ونعمانٍ يوجهنا وعمرو |
|
وإنْ نَنْزِلْ بذِي النَّجَدَاتِ
كُرْزٍ |
نلاقِ لديهِ شرباً غيرَ نزرِ |
|
له سَجْلانِ: سَجْلٌ منْ صَرِيحٍ |
وسجلُ تريكة ٍ بعتيق خمرِ |
|
ونمنعُ ما أرادوا، لا يعاني |
مقيمٌ في المحلّة ِ وسطَ قسرِ |
|
وإنْ تَغْدُو بِنا غَطَفانُ نُرْدِفْ |
نِسَاءَهُمُ ونَقْتُلْ كُلَّ صَقْرِ |
|
فنحنُ النّازلونَ على المنايا |
ونَحْنُ الآخِذُونَ بِكُلّ ثَغْرِ |