|
ردَّ الخليطُ الجمالَ فانقضبا |
وقطّعوا منْ وصالكِ السَّببا |
|
قادتهمُ للفراقِ شاطنة ٌ |
فشطَّ وليُ الحبيبِ فاغتربا |
|
لَمْ أدْرِ قَبْلَ النّوَى
بِبَيْنِهِمُ |
حتّى استطارتْ عصاهمُ شعبا |
|
هِنْدٌ تَجَنّى الذُّنُوبَ عاتِبة ً |
يا حبَّ بالعاتبِ الذي عتبا |
|
أقسمتُ لولا الذي زعمتُ وما |
خبرتُ قوماً عن مجدهمْ كذبا |
|
وقدْ أضعتِ الذي حفظتُ منَ الـ |
ـودّ -لقدَّ متُ مدحة ً عجبا |
|
أفنيتُ دهري وطولَ دهركِ لا |
نَنْفَكُّ نُزْجي مَقالة ً لَعِبَا |
|
يَسْلُكُ منْها الصَّعودَ مَنْ طَلَبَ
الـ |
ـقصدَ وتعوي سباعها كلبا |
|
هلاَّ إذِ الخورُ في أصرَّتها |
والحفلُ في الذَّرّ تقطعُ العصبا |
|
لاقَيْتِ أمري والرَّأيُ مُؤْتَنِفٌ |
أتبعُ رأساً وأتركُ الذَّنبا |
|
في غيرِ ما كنههِ سفهتِ وما |
أحدثتِ حالاً فتحدثي الخطبا |
|
الحَمْدُ للَّهِ البَنِيّة ِ إذْ |
أمستْ دحيٌّ قدْ أثخنتْ غلبا |
|
يَرْكَبُ حَزْنَ الطّرِيقِ أوَّلُهُمْ |
يدعو يني عمهِ وقدْ كربا |
|
غودرَ عندض المكرّ سيّدهمْ |
فيهِ سنانٌ تخالهُ لهبا |
|
وابنا حرامٍ وثابتٌ كشفتْ |
خَيْلاهُما عَنْهُما وقَدْ عَطِبَا |
|
زُرْنَاهُمُ بالخَمِيسِ ضَاحِية ً |
نُزْجي إلى المَوْتِ جَحْفَلاً لَجِبَا |
|
جاءتْ بنو الأوسِ عارضاً برداً |
تَحْلِبُهُ الرّيحُ مُقْبِلاً حَلَبا |
|
أرْعَنَ مِثْلَ الأتيّ أعْقَبَهُ |
صَوْبُ مُلِثٍّ يُسَيِّلُ الحَدَبَا |
|
إنَّ بني الأوسِ حينَ تستعرُ الـ |
ـحَرْبُ لَكالنّارِ تأكلُ الحَطَبَا |
|
إنَّ بني الأوسِ معشرٌ صدقوا الـ |
ـضَّرْبَ وَسَنُّوا الإساءَ
والنَّدَبَا |
|
فَصَمَدُوا رَأس كَبْشِ إخْوَتِهِمْ |
حتّى تولَّوا واستنفروا هربا |
|
بكُلّ لَيْنٍ ماضٍ ضَرِيبَتُهُ |
عَضْبٍ إذا ما هَزَزْتَهُ رَسَبا |
|
قالتْ بنو الأوسِ منْ عفافهمُ |
مرُّوا ولا تأخذوا لهمْ سلبا |
|
تسوقُ أخراهمُ أوائلهمْ |
كما يسوقُ المعارضُ الجلبا |
|
لمّا دعاهمْ للموتِ سيّدهمْ |
ثَابَتْ إليهمْ جُمُوعُهُمْ عُصَبَا |