|
لَعَمْرُكَ مَا طُولُ هذا الزّمَنْ |
عَلى المَرْءِ، إلاّ عَنَاءٌ مُعَنّ |
|
يَظَلّ رَجِيماً لرَيْبِ المَنُون، |
وَللسّقْمِ في أهْلِهِ وَالحَزَنْ |
|
وهالكِ أهلٍ يجنّونهُ، |
كَآخَرَ في قَفْرَة ٍ لمْ يُجَن |
|
وما إنْ أرى الدّهرَ في صرفهِ، |
يُغادِرُ مِنْ شَارِخٍ أوْ يَفَنْ |
|
فهلْ يمنعنّي ارتيادي البلا |
دِ منْ حذرِ الموتِ أنْ يأتينْ |
|
ألَيْسَ أخُو المَوْتِ مُسْتَوْثِقاً |
عَليّ، وَإنْ قُلْتُ قَدْ أنْسَأنْ |
|
عليّ رقيبٌ لهُ حافظٌ، |
فقلْ في امرئٍ غلقٍ مرتهنْ |
|
أزالَ أذينة َ عنْ ملكهِ، |
وأخرجَ منْ حصنهِ ذا يزنْ |
|
وخانَ النّعيمُ أبا مالكٍ، |
وَأيُّ امرِىء ٍ لمْ يَخُنْهُ الزّمَنْ |
|
أزالَ الملوكَ، فأفناهمُ، |
وأخرجَ منْ بيتهِ ذا حزنْ |
|
وعهدُ الشّبابِ ولذّاتهُ، |
فَإنْ يَكُ ذَلِكَ قَدْ نُتّدَنْ |
|
وطاوعتُ ذا الحلمِ فاقتادني، |
وَقَدْ كُنْتُ أمْنَعُ مِنْهُ الرّسَنْ |
|
وَعَاصَيتُ قَلْبيَ بَعْدَ الصّبَى ، |
وأمسى ، وما إنْ لهُ من شجنْ |
|
فَقَدْ أشْرَبُ الرّاحَ قَدْ
تَعْلَمِيـ |
ـنَ، يومَ المقامِ ويومَ الظعنْ |
|
وَأشْرَبُ بِالرّيفِ حَتى يُقَا |
لَ: قد طالَ بالرّيفِ ما قد دَجَنْ |
|
وَأقْرَرْتُ عَيْني مِنَ الغَانِيَا |
تِ، إما نكاحاً وإمَّا أزنّ |
|
منْ كلّ بيضاءَ ممكورة ٍ |
لهابَشَرٌ نَاصِعٌ كَاللّبَنْ |
|
عريضة ُ بوصٍ إذا أدبرتْ، |
هضيمُ الحشا شختة ُ المحتضنْ |
|
إذا هنّ نازلنَ أقرانهنّ، |
وكانَ المصاعُ بما في الجونْ |
|
تُعَاطي الضّجيعَ، إذا أقْبَلَتْ، |
بُعَيْدَ الرّقَادِ، وَعِنْدَ الوَسَنْ |
|
صليفّة ً طيباً طعمها، |
لهَا زَبَدٌ بَينَ كُوبٍ وَدَنّ |
|
يصبّ لها السّقيانِ المزا |
جَ، مُنْتَصَفَ اللّيلِ من ماءِ شنّ |
|
وَبَيْدَاءَ قَفْرٍ كَبُرْدِ السّدِير، |
مَشَارِبُهَا دَاثِرَاتٌ أُجُنْ |
|
قطعتُ، إذا خبّ ريعانها، |
بِدَوْسَرَة ٍ جَسْرَة ٍ كَالَفدَنْ |
|
بِحِقّتِهَا حُبِسَتْ في اللَّجِيـ |
نِ، حتى السّديسُ لها قد أسَنّ |
|
وَطَالَ السّنَامُ عَلى جَبْلَة ٍ، |
كخلقاءَ من هضباتِ الضَّجنْ |
|
فَأفْنَيْتُهَا، وتَعَلَلْتُهَا |
عَلى صَحْصَحٍ كَرِدَاءِ الرّدَنْ |
|
تُرَاقِبُ مِنْ أيْمَنِ الجَانِبَيْـ |
ـنِ بالكفّ من محصدٍ قد مرنْ |
|
تَيَمّمْتُ قَيْساً، وَكَمْ دُونَهُ |
من الأرضِ من مهمة ٍ ذي شزنْ |
|
وَمِنْ شَانىء ٍ كَاسِفٍ وَجْهُهُ، |
إذا ما انتسبتُ لهُ أنكرنْ |
|
وَمِنْ آجِنٍ أوْلَجَتْهُ الجَنُو |
بُ دِمْنَة َ أعْطانِهِ، فَاندَفَنْ |
|
وجارٍ أجاورة ُ إذْ شتو |
تُ، غيرِ أمينٍ، ولا مؤتمنْ |
|
وَلَكِنّ رَبّي كَفَى غُرْبَتي، |
بحمدِ الإلهِ، فقدْ بلغنْ |
|
أخا ثقة ٍ عالياً كعبهُ، |
جزيلَ العطاءِ، كريمَ المننْ |
|
كَرِيماً شَمَائِلُهُ مِنْ بَني |
مُعَاوِيَة َ الأكْرَمِينَ السُّنَنْ |
|
فَإنْ يَتْبَعُوا أمْرَهُ يَرْشُدُوا، |
وإنْ يسألوا مالهُ لا يضنّ |
|
وإنْ يستضافوا إلى حكمهِ، |
يضافُ إلى هادنٍ قدْ رزنْ |
|
وَمَا إنْ عَلى قَلْبِهِ غَمْرَة ٌ، |
وما إنْ بعظمٍ لهُ منْ وهنْ |
|
وَمَا إنْ عَلى جَارِهِ تَلْفَة ٌ |
يساقطها كسقاطِ الغبنْ |
|
هُوَ الوَاهِبُ المِائَة َ المُصْطَفَا |
ة ، كالنخلِ زينها بالرَّجنْ |
|
وكلَّ كميتٍ كجذعِ الخصا |
بِ، يرنوا القناءَ، إذا ما صفنْ |
|
تراهُ إذا ما عدا صحبهُ |
بجانبهِ مثلَ شاة ِ الأرنْ |
|
أضَافوا إلَيهِ، فَألْوَى بهِمْ |
تقولُ جنوناً، ولمّا يجنّ |
|
ولمْ يلحقوهُ على شوطهِ، |
وَرَاجَعَ مِنْ ذِلّة ٍ فاطْمَأنّ |
|
سَمَا بِتَلِيلٍ كَجِذْعِ الخِصَا |
بِ، حرِّ القذالِ، طويلِ الغسنْ |
|
فلأياً بلأيٍ، حملنا الغلا |
مَ، كَرْهاً، فأرْسَلَهُ، فامتَهَن |
|
كأنّ الغلامَ نحا للصُّوا |
رِ، أزرقَ ذا مخلبٍ قد دجنْ |
|
يسافعُ غوريّة ً، |
لِيُدْرِكَهَا في حَمَامٍ ثُكَنْ |
|
فَثَابَرَ بِالرّمْحِ حَتّى نَحَا |
هُ في كفلٍ كسراة ِ المجنّ |
|
ترى اللّحمَ من ذابلٍ قدْ ذوى ، |
ورطبٍ يرفَّعُ فوقَ العننْ |
|
يطوفُ العفاة ُ بأبوابهِ، |
كطوفِ النّصارى ببيتِ الوثنْ |
|
هُوَ الوَاهِبُ المُسْمِعَاتِ الشُّرُو |
بَ، بينَ الحريرِ وبينَ الكتنْ |
|
ويقبلُ ذو البثَ، والراغبو |
نَ في لَيْلَة ٍ، هيَ إحدى اللَّزَنْ |
|
لِبَيْتِكَ، إذْ بَعْضُهُمْ بَيْتُهُ |
مِنَ الشّرّ مَا فيهِ مِنْ مُسْتَكَنّ |
|
وَلمْ تَسْعَ للحَرْبِ سَعيَ امْرِىء
ٍ، |
إذا بطنة ٌ راجعنهُ سكنْ |
|
ترى همَّهُ نظراً خصرهُ، |
وهمُّكَ في الغزو لا في السَّمنْ |
|
وفيكلّ عامٍ لهُ غزوة ٌ، |
تحتّ الدّوابرَ حتَّ السَّفنْ |
|
حَجُونٌ تُظِلّ الفَتى جَاذِباً |
عَلى وَاسِطِ الكُورِ عِندَ الذّقَنْ |
|
تَرَى الشّيخَ منها لِحُبّ الإيَا |
بِ يرجفُ كالشّرفِ المستحنْ |
|
فلمّا رأى القومُ منْ ساعة ٍ |
منَ الرأيِ ما أبصروهُ اكتمنْ |
| |
نُ منْ قطعِ يأسٍ ولا من يقنْ |
|
تباري الزِّجاجَ مغاويرها، |
شماطيطَ في رهجٍ كالدَّخنْ |
|
تَدُرّ عَلى أسْوُقِ المُمْتَرِيـ |
نَ رَكضاً إذا ما السّرَابُ ارْجَحنْ |
|
فبا عجبَ الرّهنِ للقائلا |
تِ منِ آخرِ اللّيلِ ماذا احتجنْ |
|
وما قدْ أخذنَ ما قدْ تركـ |
نَ في الحَيّ مِنْ نِعْمَة ٍ وَدِمَنْ |
|
وأقبلنَ يعرضنَ نحو امرئٍ |
إذا كَسبَ المَالَ لمْ يَخْتَزِنْ |
| |
وقدْ يشتريهِ بأغلى الثّمنْ |
|
وَلا يَدَعُ الحَمْدَ أوْ يَشْتَرِيـ |
ـهِ بوشكِ الفتورِ ولا بالتَّونْ |
|
عَلَيْهِ سِلاحُ امْرِىء ٍ مَاجِدٍ |
تمهّلَ في الحربِ حتى اثّخنْ |
|
سَلاجِمَ كالنّحْلِ أنْحَى لهَا |
قَضِيبَ سَرَاءٍ قَلِيلَ الأُبَنْ |
|
وذا هبَّة ٍ غامضاً كامهُ، |
وَأجْرَدَ مُطّرِداً كَالشَّطَنْ |
|
وَبَيْضَاءَ كَالنَّهْيِ مَوْضُونة ً، |
لها قونسٌ فوقَ جيبِ البدنْ |
|
وَقَدْ يَطْعُنُ الفَرْجَ يَوْمَ
اللّقا |
ءِ بالرّمحِ يحبسُ أولى السُّننْ |
|
فهذا الثناءُ، وإنّي امرؤٌ |
إليكَ بعدٍ قطعتُ القرنْ |
|
وَكُنْتُ امْرَأً، زَمَناً بِالعِرَاق، |
عفيفَ المناخِ، طويلَ التّغنّ |
|
وَحَوْليَ بَكْرٌ وَأشْيَاعُهَا، |
وَلَسْتُ خَلاة ً لمَن أوْعَدَنْ |
|
وَنُبّئْتُ قَيْساً، وَلَمْ أبْلُهُ |
كمَا زَعَمُوا خَيرَ أهْلِ اليَمنْ |
|
رَفيعَ الوِسَادِ، طَوِيلَ النّجَا |
دِ ضَخمَ الدّسيعَة ِ رَحبَ العَطَنْ |
|
يشقّ المورَ ويجتابها، |
كشقّ القراريّ ثوبَ الرَّدنْ |
|
فَجِئْتُكَ مُرْتَادَ مَا خَبّرُوا، |
وَلَوْلا الذي خبّرُوا لمْ تَرَنْ |
|
فَلا تَحْرِمَنّي نَداكَ الجَزِيل، |
فإني امرؤٌ قبلكمْ لمْ أهنْ |