|
وكَانَ هُرَيْـمٌ من سِنَانٍ خَلِيفَة
ً |
وَ حصنٍ ومن اسماءَ لما تغيبوا |
|
رددنَ حصيناً من عديًّ وَ رهطه |
وَ تيمٌ تلبي بالعروجِ وتحلبُ |
|
كأنَّ على أعرافهِ ولجامه |
سنا ضرمٍ من عرفجٍ يتلهبُ |
|
و من قيسٍ الثاوي برمانَ بيتهُ |
و يومَ حقيلٍ فادَ آخرُ معجبُ |
|
كسيدِ الغضا الغادي أضلَّ جراءه |
عَلاَ شَرَفاً مُسْتَقْبِلَ الرِّيح
يَلْحَبُ |
|
وحَيَّاً من الأعيَـارِ لو فَرّطَتهُمُ |
أشتوا فلم يجمعهمْ الدهر مشعبُ |
|
أشمُّ طويلُ الساعدينِ كأنهُ |
فَنِيقُ هِجَانٍ في يَدَيْه مُرَكَّـبُ |
|
وبالسَّهبُ ميمُون الخليقَة ِ قَولُـه |
لمُلْتَمِسِ المَعْروفِ أهْـلٌ
وَمَرْحَبُ |
|
لهنَّ بشباك الحديدِ تقاذفٌ |
هُـوَيَّ رُوَاحٍ بالدُجُنَّـة ِ
يُعْجِبُ |
|
وهنَّ الألى أدركنَ تبل محجر |
و قدْ جعلتْ تلكَ التنابيلُ تنسبُ |
|
فلمْ يبقَ إلاّ كلُّ جرداءَ صلدمٍ |
إذا استعجلتْ بعد الكلال تقربُ |
|
كواكبُ دجنٍ كلما غابَ كوكبُ |
بَدَا وانجَلَتْ عَنْهُ الدُّجُنَّة ُ
كَوْكَبُ |
|
و قال أناسٌ يسمعونَ كلامهم |
هُمُ الضَّامِنُونَ ما تَخَافُونَ
فاذْهَبُوا |
|
فما بَرِحُـوا حتّى رَأَوْهَا
تُكِبُّهم |
تُصَعِّد فيهـم تَـارَة ً وتُصَوِّبُ |
|
لعمري لقد خلى ابن خيدعَ ثلمة ً |
فمِنْ أيْنَ ـ إنْ لم يَرْأبِ الله ـ
تُرْأَبُ |
|
فنلنا بقتلانا من القومِ مثلهمْ |
و بالموثقِ المكلوبِ منا مكلبُ |
|
يِقُولونَ لمّا جَمَّعُوا الغَدْوَ
شَمْلَهُمْ |
لك الأمُّ منا في الموطن والأبُ |
|
وبالخَيْرِ إن كانَ ابنُ خَيْدَعَ قد
ثَوَى ْ |
يُبنَّى عَلَيـه بَيْتُـهُ وَيُحَجَّبُ |
|
و بالنعمِ المأخوذِ مثلُ زهائه |
وبالسَّبْيِ سَبْيٌ والمُحـارِب
مِحْرَبُ |
|
و قد منتِ الخذواء منا عليهمُ |
وَ شيطانُ إذ يدعوهم ويثوبُ |
|
وبالمُردَفَـاتِ بعد أنعَـم عِيشَة ٍ |
على عدواءٍ والعيونُ تصببُ |
|
نداماي أضحوا قد تخليتُ منهمُ |
فَكَيفَ ألذُّ الخَمرَ أم كيف أشْرَبُ
|
|
وَ نعمَ الندامى هم غداة َ لقيتهمْ |
على الدامِ تجرى خيلهم وتؤدبُ |
|
جعلتهمُ كنزاً ببطنِ تبالة ٍ |
وخَيَّبتَ من أسْراهـم مَـنْ تُخَيِّبُ |
|
عَذَارِيَ يَسْحَبْنَ الذُّيُولِ
كأنَّها |
مع القَوْمِ يَنْصُفْنَ العَضَارِيطَ
رَبْرَبُ |
|
إلى كلِّ فَـرع من ذُؤابَـة ِ طيّء |
إذا نُسِبَتْ أو قِيلَ : من يَتَنسَّبُ |
|
فمن يكُ يشكو منهم سوءَ طعمة ٍ |
فَإنَّهمُ أكلٌ لِقَومِـكَ مُخْصِبُ |
|
مَضَوا سَلَفاً قَصْدُ السَّبِيلِ
عَلَيْهُمُ |
وَ صرفُ المنايا بالرجالِ تقلبُ |
|
و بالبيصة ِ الموقوعِ وسطَ عقارنا |
نهابٌ تداعى ُ وسطهُ الخيلُ منهبُ |
|
لبوسٌ لأبدانِ السلاح كأنه |
إذا ما غدا في حَوْمِة المَوْتِ
أحْرَبُ |
|
ألا هل أتى أهلَ الحجازِ مغارنا |
ومن دُونِهمْ أَهْلُ الجَنَابِ
فَأيْهَبُ |
|
شَآمِيَّـة ٌ إنَّ الشَآمِـيَ دَارُهُ |
تَشُقُّ على دَارِ اليمَانِي
وَتَشْعَبُ |
|
وكُنَّا إذا ما اغْتَفّتِ الخَيْـلُ
غُفَّة ً |
تَجَرَّدَ طُـلاَّبُ التِّراتِ
مُطَلَّبُ |
|
وَحَيَّ أبي بَكْرٍ تَدَاركْنَ
بَعْدَمَا |
أَذَاعَتْ بسِرْبِ الحَيِّ عَنْقَاءُ
مُغْرِبُ |
|
من القَوْمِ لم تُقلِع بَرَاكاءُ
نَجْدَة ٍ |
من النَّاسِ إلا رُمْحُـه يَتَصَبَّبُ |
|
فتأتيهمُ الأنباءُ عنا وحملها |
خفيفٌ مع الركبِ المخفينَ يلحبُ |
|
و أصفرَ مشهومِ الفؤادِ كأنه |
غَـدَاة َ النَّدَى بالزَّعْفَرَانِ
مُطَيَّبُ |
|
وفرنا لأقوامٍ بنيهم ومالهم |
و لولا القيادُ المستتبُّ لأعزبوا |
|
بَحيٍّ إذا قِيْلَ ارْكبُوا لم يقُل
لهُم |
عُواوِيرُ يَخْشَوْنَ الرَّدَى َ :
أيْنَ نَرْكَبُ |
|
تَفِلْـتُ عليـه تَفْلَـة ً
وَمَسَحْتُـه |
بثوِبـيَ حَتَّى جلـدُه مُتَقَوِّبُ |
|
يراقبُ إيحاء الرقيبِ كأنهُ |
لما وتروني آخرَ اليومِ مغضبُ |
|
و لكن يجابُ المستغيثُ وَ خيلهم |
عَلَيْهَا حُمَاة ٌ بالَمِنيَّة ِ
تَضْرِبُ |
|
فباتُوا يَسنُّونَ الزِّجَاجَ
كأنَّهُمْ |
إذا ما تنادوا خشرمٌ متحدبُ |
|
ففازَ بنهبٍ فيه منهم عقيلة ٌ |
لها بَشَرٌ صَافٍ وَرَخصٌ مُخَضَّبُ |
|
فلا تَذْهَبُ الأحسَابُ من عُقْرِ
دَارنا |
ولكنَّ أشباحاً من المالِ تَذْهَبُ |
|
وَخَيْلٍ كَأمثَالِ السِّرَاحِ
مَصُونَة ٍ |
ذَخَائِرِ ما أبْقَى الغُرَابُ
وَمُذْهَبُ |
|
طوالُ الهواديّ والمتونُ صليبة ٌ |
مَغَاوِيرُ فيها للأرِيبِ مُعَقَّبُ |
|
تَأوَّبْنَ قَصْراً من أريكٍ وَوَائِلٍ |
و ماوانَ من كلًّ تثوبُ وتحلبُ |
|
و من بطنِ ذي عاجٍ رعالٌ كأنها |
جَرادٌ تُبَارِي وِجْهَة َ الرِّيحِ
مُطْنِبُ |
|
أبوهنَّ مكتومٌ وأعوجُ تفتلى |
وِرَاداً وحُـوَّاً ليس فيهن مُغْرِبُ |
|
إذا خرجتْ يوماً أعيدتْ كأنها |
عَوَاكِـفُ طَيْرٍ في السَّمَاءِ
تَقَلَّبُ |
|
وألقَتْ من الإفزَاعِ كلَّ رِحَالـة ٍ |
و كلَّ حزام فضلهُ يتذبذبُ |
|
إذا استعجلتْ بالركضِ سدَّ فروجها |
غبارٌ تهاداهُ السنابكُ أصهبُ |
|
فَرُحْنَا بأسْرَاهُمْ مع النَّهْبِ
بَعْدَما |
صَبَحْنَاهُمْ مَلمُومَة ً لا
تُكَذِّبُ |
|
أبنتْ فما تنفكُّ حول متالعٍ |
لها مِثلُ آثَارِ المُبَقِّرِ مَلْعَبُ |
|
و راحلة ٍ وصيتُ عضروط ربها |
بها والذي تحتي ليدفع أنكبُ |
|
لهُ طربٌ في إثرهنّ وربه |
إلى ما يرى من غارة ِ الخيلِ أطربُ |