|
أتَهْجُرُ غَانِيَة ً أمْ تُلِمّ، |
أمِ الحَبْلُ وَاهٍ، بِهَا مُنْجَذِمْ |
|
أمِ الصّبرُ أحْجَى ، فَإنّ امْرَأً |
سينفعهُ علمهُ إنْ علمْ |
|
كما راشدٍ تجدنّ امرأً |
تبينَ ثمّ انتهى ، أو قدمْ |
|
عَصَى المُشْفِقِينَ إلى غَيّهِ، |
وكلَّ نصيحٍ لهُ يتهمْ |
|
وما كانَ ذلكَ إلاّ الصّبى ، |
وإلاّ عقابَ امرئٍ قدَ أثمْ |
|
وَنَظْرَة َ عَيْنٍ، عَلى غِرّة ٍ، |
محلَّ الخليطِ بصحراءِ زمْ |
|
ومبسمها عنْ شتيتِ النّبا |
تِ غيرِ أكسٍّ، ولا منقضمْ |
|
فَبَانَتْ وَفي الصّدْرِ صَدْعٌ لهَا، |
كَصَدْعِ الزّجَاجَة ِ ما يَلْتَئِمْ |
|
فَكَيْفَ طِلابُكَهَا، إذْ نَأتْ |
وأدنى مزاراً لها ذو حسمْ |
|
وَصَهْبَاءَ طَافَ يَهُودِيُّهَا، |
وأبرزها، وعليها ختمْ |
|
وقابلها الرّيحُ في دنّها، |
وصلّى على دنّها وارتسمْ |
|
تمززتها غيرَ مستدبرٍ |
عَنِ الشَّربِ أوْ مُنكِرٍ مَا عُلِمْ |
|
وَأبْيَضَ كالسّيْفِ يُعطي الجَزِيـ |
ـلَ يجودُ ويغزو إذا ما عدمْ |
|
تضيفتُ يوماً على نارهِ |
مِنَ الجُودِ في مَالِهِ أحْتَكِمْ |
|
ويهماءَ تعزفُ جنّانها، |
مناهلها آجناتٌ سدمْ |
|
قطعتُ برسامة ٍ جسرة ٍ |
عذَافِرَة ٍ كَالَفَنِيقِ القَطِمْ |
|
غَضُوبٍ مِنَ السّوْطِ، زَيّافَة ٍ، |
إذا مَا ارْتَدى بالسّرَاة ِ الأكَمْ |
|
كَتُومَ الرُّغَاءِ، إذا هجّرَتْ، |
وَكَانَتْ بَقِيّة َ ذَوْدٍ كُتُمْ |
|
تُفَرِّجُ لِلْمَرْءِ مِنْ هَمّهِ، |
ويشفى عليها الفؤادُ السّقمْ |
|
إلى المرءِ قيسٍ أطيلُ السّرى ، |
وَآخُذُ مِنْ كُلّ حَيٍّ عُصُمْ |
|
وكمْ دونَ بيتكَ منْ معشرٍ |
صُبَاة ِ الحُلُومِ، عُدَاة ٍ غُشُمْ |
|
إذا أنا حييتُ لمْ يرجعوا |
تَحِيّتَهُمْ، وَهُمُ غَيْرُ صُمّ |
|
وإدلاجِ ليلٍ على خيفة ٍ، |
وَهَاجِرَة ٍ حَرُّهَا يَحْتَدِمْ |
|
وإنّ غزاتكَ منْ حضر موت |
أتَتْني وَدُوني الصّفا وَالرَّجَمْ |
|
مقادكَ بالخيلِ أرضَ العدو |
وجذعانها كلفيظِ العجمْ |
|
وجيشهمُ ينظرونَ الصّبا |
حَ فَاليَوْمَ من غَزْوَة ٍ لمْ تَخِمْ |
|
وُقُوفاً بِمَا كَانَ مِنْ لأمَة ٍ، |
وَهُنّ صَيَامٌ يَلُكْنَ اللُّجُمْ |
|
فَأظْعَنْتَ وِتْرَكَ مِنْ دَارِهِمْ، |
وَوِتْرُكَ في دارِهِمْ لَمْ يُقِمْ |
|
تَؤمّ دِيَارَ بَني عَامِرٍ، |
وأنتَ بآلِ عقيلٍ فغمْ |
|
أذَاقَتْهُمُ الحَرْبُ أنْفَاسَهَا، |
وقد تكرهُ الحربُ بعدَ السَّلمْ |
|
تعودُ عليهمْ وتمضيهمُ، |
كمَا طَافَ بِالرّجْمَة ِ المُرْتَجِمْ |
|
وَلمْ يُودِ مَنْ كُنتَ تَسعَى لَهُ، |
كمَا قِيلَ في الحَيّ أوْدَى دَرِمْ |
|
وَكَانَكْ كَحُبْلى غَدَاة َ الصْبَا |
حِ كَانَتْ وِلادَتُهَا عَنْ مُتِمّ |
|
يقوعلى الوغمِ في قومهِ، |
فيعفو إذا شاءَ أوْ ينتقمْ |
|
أخو الحربِ لا ضرعٌ واهنٌ، |
ولمْ ينتعلْ بقبالٍ خذمْ |
|
ومامزبدٌ منْ خليجِ الفرا |
تِ، جونٌ غواربهُ، تلتطمْ |
|
يكبّ الخليّة َ ذاتَ القلا |
عِ، قد كادَ جؤجؤها ينحطمْ |
|
تكأكأ ملاّحها وسطها، |
منَ الخوفِ كوثلها يلتزمْ |
|
بِأجْوَدَ مِنْهُ بِمَا عِنْدَهُ، |
إذا ما سماؤهمْ لمْ تغمْ |
|
هُوَ الوَاهِبُ المِائَة َ المُصْطَفَا |
ة َ كالنّخلِ طافَ بها المجترمْ |
|
وكلَّ كميتٍ كجذعِ الطّريـ |
ـق يردي على سلطاتٍ لثمْ |
|
سنابكهُ كمداريِ الظّبا |
ءِ،أطرافهنّ على الأرضِ شمّ |
|
يصيدُ النَّحوصَ، ومسحلها، |
وَجَحشَهُما قَبلَ أنْ يَستَحمْ |
|
ويومٍ إذا ما رأيتُ الصِّوا |
رَ أدْبَرَ كَاللّؤلُؤ المُنْخَرِمْ |
|
تَدَلّى حَثِيثاً كَأنّ الصِّوَا |
رَ أتبعهُ أزرقيٌّ لحمْ |
|
فَإنّ مُعَاوِيَة َ الأكْرَمِين |
عِظَامُ القِبَابِ، طِوَالُ الأُمَمْ |
|
مَتَى تَدْعُهُمْ لِلِقَاءِ الحُرُو |
بِ تأتِكَ خَيْلٌ لَهُمْ غَيرُ جُمْ |
|
إذَا مَا هُمُ جَلَسُوا بِالعَيشِـ |
يّ فأحلامُ عادٍ وأيدي هضمْ |
|
وعوراءَ جاءتْ، فجاوبتها |
بشنعاءَ ناقية ٍ للرَّقمْ |
|
بذاتِ نفيٍّ لها سورة ٌ |
إذَا أُرْسِلَتْ فَهْيَ مَا تَنْتَقِمْ |
|
تقولُ ابنتي حينَ جدّ الرّحيلُ |
أرانا سواءً ومنْ قدْ يتمْ |
|
أبانا فلا رمتَ منْ عندنا، |
فَإنّا بِخَيْرٍ إذَا لَمْ تَرِمْ |
|
وَيَا أبَتَا لا تَزَلْ عِنْدَنَا |
فإنا نخافُ بأنْ تخترمْ |
|
أرانا إذا أضمرتكَ البلا |
دُ نجفى ، وتقطعُ منّا الرّحمْ |
|
أفي الطّوْفِ خِفْتِ عَليّ الرّدَى ، |
وكمْ منْ ردٍ أهلهُ لمْ يرمْ |
|
وَقَدْ طُفْتُ للمَالِ آفَاقَهُ: |
عُمَانَ، فحِمصَ، فَأُورِيشَلِمْ |
|
أتيتُ التّجاشيّ في أرضهِ، |
وأرضَ النّبيطِ وأرضَ العجمْ |
|
فنجرانَ فالسّروَ منْ حميرٍ، |
فأيَّ مرامٍ لهُ لمْ أرمْ |
|
ومنْ بعدِ ذاكَ إلى حضر موت، |
فأوفيتُ همّي وحيناً أهمّ |
|
ألمْ تري الحضرَ،إذْ أهلهُ |
بنعمى ، وهلْ خالدٌ منْ نعمْ |
|
أقَامَ بِهِ شَاهَبُورُ الجُنُو |
دَ حَوْلَينِ يَضرِبُ فيهِ القُدُمْ |
|
فما زادهُ ربُّهُ قوّة ً، |
ومثلُ مجاورهِ لمْ يقمْ |
|
فلما رأى ربُّّهُ فعلهُ |
أتَاهُ طُرُوقاً فَلَم يَنْتَقِمْ |
|
وَكَانَ دَعَا رَهْطَهُ دَعْوَة ً، |
هلمّ إلى أمرِكمْ قدْ صرمْ |
|
فَمُوتُوا كِرَاماً بِأسْيَافِكُمْ |
وَللمَوْتُ يَجْشَمُهُ مَنْ جَشِمْ |
|
وَللمَوْتُ خَيْرٌ لِمَنْ نَالَهُ، |
إذا المرءُ أمّتهُ لمْ تدمْ |
|
فَفي ذَاك للمُؤتَسِي أُسْوَة ٌ، |
ومأربُ قفّى عليها العرمْ |
|
رُخَامٌ بَنَتْهُ لَهُمْ حِمْيَرٌ، |
إذَا جَاءَهُ مَاؤهُمْ لَمْ يَرِمْ |
|
فأروى الزّروعَ وأعنابها، |
على سعة ٍ ماؤهمْ إذْ قسمْ |
|
فَعَاشُوا بِذَلِكَ في غِبْطَة ٍ، |
فَجَارَ بهِمْ جَارِفٌ مُنْهَزِمْ |
|
فطارَ القيولُ وقيلاتها، |
بيهماءَفيها سرابٌ يطمْ |
|
فطاروا سراعاً وما يقدرو |
نَ منهُ لشربِ صبيٍّ فطمْ |