|
أَتَعرِفُ مِن هُنَيدَةَ رَسَم دارٍ |
بِخَرجَي ذَروَةٍ فَإِلى لِواها
|
|
وَمِنها مَنزِلٌ بِبِراقِ خَبتٍ |
عَفَت حِقباً وَغَيَّرَها بِلاها
|
|
أَرَبَّ عَلى مَغانيها مُلِثٌّ |
هَزيمٌ وَدقُهُ حَتّى عَفاها
|
|
وَما أَشجاكَ مِن أَطلالِ هِندٍ |
وَقَد شَطَّت لِطِيَّتِها نَواها
|
|
وَقَد أَضحَت حِبالُكُما رِثاثاً |
بِطاءَ الوَصلِ قَد خَلُقَت قُواها
|
|
لَيالِيَ لا تَطيشُ لَها سِهامٌ |
وَلا تَرنو لِأَسهُمِ مَن رَماها
|
|
وَمَوماةٍ عَلَيها نَسجُ ريحٍ |
يُجاوِبُ بومَها فيها صَداها
|
|
فَلاةٍ قَد سَرَيتُ بِها هُدوءاً |
إِذا ما العَينُ طافَ بِها كَراها
|
|
بِصادِقَةِ الهَواجِرِ ذاتِ لَوثٍ |
مُضَبَّرَةٍ تَخَيَّلُ في سُراها
|
|
إِلَيكَ نَصَصتُها تَعلو الفَيافي |
بِمَوماةٍ يَحارُ بِها قَطاها
|
|
عُذافِرَةٍ أَضَرَّ بِها اِرتَحالي |
وَحَلّي بَعدَهُ حَتّى بَراها
|
|
أَشُجُّ بِها إِذا الظَلماءُ أَلقَت |
مَراسِيَها وَأَردَفَها دُجاها
|
|
إِلى أَوسِ بنِ حارِثَةَ بنِ لَأمٍ |
لِيَقضِيَ حاجَتي وَلَقَد قَضاها
|
|
فَما وَطِئَ الحَصى مِثلُ اِبنِ سُعدى |
وَلا لَبِسَ النِعالَ وَلا اِحتَذاها
|
|
إِذا ما المَكرُماتُ رُفِعنَ يَوماً |
وَقَصَّرَ مُبتَغوها عَن مَداها
|
|
وَضاقَت أَذرُعُ المُثرينَ عَنها |
سَما أَوسٌ إِلَيها فَاِحتَواها
|
|
نَمى مِن طَيِّئٍ في إِرثِ مَجدٍ |
إِذا ما عُدَّ مِن عَمرٍو ذُراها
|
|
وَأَضحى مِن جَديلَةَ في مَحَلٍّ |
لَهُ غاياتُها وَلَهُ لُهاها
|
|
نَمَوهُ في فُروعِ المَجدِ حَتّى |
تَأَزَّرَ بِالمَكارِمِ وَاِرتَداها
|
|
غِياثُ المُرمِلينَ إِذا أَناخوا |
بِهِ في اللَيلَةِ الغالي قِراها
|
|
لَهُ كَفّانِ كَفٌّ كَفُّ ضُرٍّ |
وَكَفُّ فَواضِلٍ خَضِلٌ نَداها
|
|
إِذا ما شَمَّرَت حَربٌ عَوانٌ |
يَخافُ الناسُ عُرَّتَها كَفاها
|
|
يُجيبُ المُرهَقينَ إِذا دَعَوهُ |
وَيَكشِفُ عَن أَطاخيها دُجاها
|
|
بَخيلٍ تَحسِبُ الزَفَراتِ مِنها |
زَئيرَ الأُسدِ مَشدوداً قَراها |