|
أَلا بانَ الخَليطُ وَلَم يُزاروا |
وَقَلبُكَ في الظَعائِنِ مُستَعارُ
|
|
أُسائِلُ صاحِبي وَلَقَد أَراني |
بَصيراً بِالظَعائِنِ حَيثُ صاروا
|
|
تَؤُمُّ بِها الحُداةُ مِياهَ نَخلٍ |
وَفيها عَن أَبانَينِ اِزوِرارُ
|
|
نُحاذِرُ أَن تَبينَ بَنو عُقَيلٍ |
بِجارَتِنا فَقَد حُقَّ الحِذارُ
|
|
فَلَأياً ما قَصَرتُ الطَرفَ عَنهُم |
بِقانِيَةٍ وَقَد تَلَعَ النَهارُ
|
|
بِلَيلٍ ما أَتَينَ عَلى أُرومِ |
وَشابَةَ عَن شَمائِلِها تِعارُ
|
|
كَأَنَّ ظِباءَ أَسنُمَةٍ عَلَيها |
كَوانِسَ قالِصاً عَنها المَغارُ
|
|
يُفَلِّجنَ الشِفاهَ عَنِ اِقحُوانِ |
جَلاهُ غِبَّ سارِيَةٍ قِطارُ
|
|
وَفي الأَظعانِ آنِسَةٌ لَعوبٌ |
تَيَمَّمَ أَهلُها بَلَداً فَساروا
|
|
مِنَ اللائي غُذينَ بِغَيرِ بُؤسٍ |
مَنازِلُها القَصيمَةُ فَالأُوارُ
|
|
غَذاها قارِصٌ يَجري عَلَيها |
وَمَحضٌ حينَ تَنبَعِثُ العِشارُ
|
|
نَبيلَةُ مَوضِعِ الحِجلَينِ خَودٌ |
وَفي الكَشَحَينِ وَالبَطنِ اِضطِمارُ
|
|
ثَقالٌ كُلَّما رامَت قِياماً |
وَفيها حينَ تَندَفِعُ اِنبِهارُ
|
|
فَبِتُّ مُسَهَّداً أَرِقاً كَأَنّي |
تَمَشَّت في مَفاصِلِيَ العُقارُ
|
|
أُراقِبُ في السَماءِ بَناتِ نَعشٍ |
وَقَد دارَت كَما عُطِفَ الصِوارُ
|
|
وَعانَدَتِ الثُرَيّا بَعدَ هَدءٍ |
مُعانَدَةً لَها العَيّوقُ جارُ
|
|
فَيا لَلناسِ لِلرَجُلِ المُعَنّى |
بِطولِ الحَبسِ إِذ طالَ الحِصارُ
|
|
فَإِن تَكُنِ العُقَيلِيّاتُ شَطَّت |
بِهِنَّ وَبِالرَهيناتِ الدِيارُ
|
|
فَقَد كانَت لَنا وَلَهُنَّ حَتّى |
زَوَتنا الحَربُ أَيّامٌ قِصارُ
|
|
لَيالِيَ لا أُطاوِعُ مَن نَهاني |
وَيَضفوا فَوقَ كَعبَيَّ الإِزارُ
|
|
فَأَعصي عاذِلي وَأُصيبُ لَهواً |
وَأوذي في الزِيارَةِ مَن يَغارُ
|
|
وَلَمّا أَن رَأَينا الناسَ صاروا |
أَعادِيَ لَيسَ بَينَهُمُ اِئتِمارُ
|
|
مَضَت سُلّافُنا حَتّى حَلَلنا |
بِأَرضٍ قَد تَحامَتها نِزارُ
|
|
وَشَبَّت طَيِّئُ الجَبَلَينِ حَرباً |
تَهِرُّ لِشَجوِها مِنها صُحارُ
|
|
يَسُدّونَ الشِعابَ إِذا رَأَونا |
وَلَيسَ يُعيذُهُم مِنا اِنجِحارُ
|
|
وَحَلَّ الحَيُّ حَيُّ بَني سُبَيعٍ |
قَراضِبَةً وَنَحنُ لَهُ إِطارُ
|
|
وَخَذَّلَ قَومَهُ عَمرُو بنُ عَمرٍو |
كَجادِعِ أَنفِهِ وَبِهِ اِنتِصارُ
|
|
وَأَصعَدَتِ الرِبابُ فَلَيسَ مِنها |
بِصاراتٍ وَلا بِالحَبسِ نارُ
|
|
يَسومونَ السِلاحَ بِذاتِ كَهفٍ |
وَما فيها لَهُم سَلَعٌ وَقارُ
|
|
فَحاطونا القَصا وَلَقَد رَأَونا |
قَريباً حَيثُ يُستَمَعُ السِرارُ
|
|
وَأَنزَلَ خَوفُنا سَعداً بِأَرضٍ |
هُنالِكَ إِذ تُجيرُ وَلا تُجارُ
|
|
وَأَدنى عامِرٍ حَيّاً إِلَينا |
عُقَيلٌ بِالمِرانَةِ وَالوِبارُ
|
|
وَبُدِّلَتِ الأَباطِحُ مِن نُمَيرٍ |
سَنابِكَ يُستَثارُ بِها الغُبارُ
|
|
وَلَيسَ الحَيُّ حَيُّ بَني كِلابٍ |
بِمُنجيهِم وَإِن هَرَبوا الفِرارُ
|
|
وَقَد ضَمَزَت بِجِرَّتِها سُلَيمٌ |
مَخافَتَنا كَما ضَمَزَ الحِمارُ
|
|
وَأَمّا أَشجَعُ الخُنثى فَوَلَّوا |
تُيوساً بِالشَظِيِّ لَها يُعارُ
|
|
وَلَم نَهلِك لِمُرَّةَ إِذ تَوَلَّوا |
فَساروا سَيرَ هارِبَةٍ فَغاروا
|
|
أَبى لِبَني خُزَيمَةَ أَنَّ فيهِم |
قَديمَ المَجدِ وَالحَسَبُ النُضارُ
|
|
هُمُ فَضَلوا بِخِلّاتٍ كِرامٍ |
مَعَدّاً حَيثُما حَلّوا وَساروا
|
|
فَمِنهُنَّ الوَفاءُ إِذا عَقَدنا |
وَأَيسارٌ إِذا حُبَّ القُتارُ
|
|
فَأَبلِغ إِن عَرَضتَ بِنا رَسولاً |
كِنانَةَ قَومَنا في حَيثُ صاروا
|
|
كَفَينا مَن تَغَيَّبَ وَاِستَبَحنا |
سَنامَ الأَرضِ إِذ قَحِطَ القِطارُ
|
|
بِكُلَّ قِيادِ مُسنِفَةٍ عَنودٍ |
أَضَرَّ بِها المَسالِحُ وَالغِوارُ
|
|
مُهارِشَةُ العِنانِ كَأَنَّ فيها |
جَرادَةَ هَبوَةٍ فيها اِصفِرارُ
|
|
نَسوفٌ لِلحِزامِ بِمِرفَقَيها |
يَسُدُّ خَواءَ طُبيَيها الغُبارُ
|
|
تَراها مِن يَبيسِ الماءِ شُهباً |
مُخالِطَ دِرَّةٍ فيها غِرارُ
|
|
بِكُلِّ قَرارَةٍ مِن حَيثُ جالَت |
رَكِيَّةُ سُنبُكٍ فيها اِنهِيارُ
|
|
وَخِنذيذٍ تَرى الغُرمولَ مِنهُ |
كَطَيِّ الرِقِّ عَلَّقَهُ التِجارُ
|
|
كَأَنَّ حَفيفَ مَنخِرِهِ إِذا ما |
كَتَمنَ الرَبوَ كيرٌ مُستَعارُ
|
|
وَجَدنا في كِتابِ بَني تَميمٍ |
أَحَقُّ الخَيلِ بِالرَكضِ المُعارُ
|
|
يُضَمَّرُ في الأَصائِلِ فَهوَ نَهدٌ |
أَقَبُّ مُقَلِّصٌ فيهِ اِقوِرارُ
|
|
كَأَنَّ سَراتَهُ وَالخَيلُ شُعثٌ |
غَداةَ وَجيفِها مَسَدٌ مُغارُ
|
|
يَظَلُّ يُعارِضُ الرُكبانَ يَهفو |
كَأَنَّ بَياضَ غُرَّتِهِ خِمارُ
|
|
وَما يُدريكَ ما فَقري إِلَيهِ |
إِذا ما القَومُ وَلَّوا أَو أَغاروا
|
|
وَلا يُنجي مِنَ الغَمَراتِ إِلّا |
بَراكاءُ القِتالِ أَوِ الفِرارُ |