|
لَمِنَ الدِيارُ غَشيتُها بِالأَنعُمِ |
تَبدو مَعارِفُها كَلَونِ الأَرقَمِ
|
|
لَعِبَت بِها ريحُ الصَبا فَتَنَكَّرَت |
إِلّا بَقِيَّةَ نُؤيِها المُتَهَدِّمِ
|
|
دارٌ لِبَيضاءِ العَوارِضِ طَفلَةٍ |
مَهضومَةِ الكَشحَينِ رَيّا المِعصَمِ
|
|
سَمِعَت بِنا قيلَ الوُشاةِ فَأَصبَحَت |
صَرَمَت حِبالَكَ في الخَليطِ
المُشئِمِ |
|
فَظَلِلتَ مِن فَرطِ الصِبابَةِ
وَالهَوى |
طَرِفاً فُؤادُكَ مِثلَ فِعلِ
الأَهيَمِ |
|
لَولا تُسَلّي الهَمَّ عَنكَ بِجَسرَةٍ |
عَيرانَةٍ مِثلِ الفَنيقِ المُكدَمِ
|
|
زَيّافَةٍ بِالرَحلِ صادِقَةِ السُرى |
خَطّارَةٍ تَهِصُ الحَصا بِمُلَثَّمِ
|
|
سائِل تَميماً في الحُروبِ وَعامِراً |
وَهَلِ المُجَرِّبُ مِثلُ مَن لا
يَعلَمُ |
|
غَضِبَت تَميمٌ أَن تُقَتَّلَ عامِرٌ |
يَومَ النِسارِ فَأُعقِبوا بِالصَيلَمِ
|
|
كُنّا إِذا نَعَروا لِحَربٍ نَعرَةً |
نَشفي صُداعَهُمُ بِرَأسٍ صِلدَمِ
|
|
نَعلو القَوانِسَ بِالسُيوفِ وَنَعتَزي |
وَالخَيلُ مُشعَلَةُ النُحورِ مِنَ
الدَمِ |
|
يَخرُجنَ مِن خَلَلِ الغُبارِ
عَوابِساً |
خَبَبَ السِباعِ بِكُلِّ أَكلَفَ
ضَيغَمِ |
|
مِن كُلِّ مُستَرخي النِجادِ مُنازِلٍ |
يَسمو إِلى الأَقرانِ غَيرَ مُقَلَّمِ
|
|
فَفَضَضنَ جَمعَهُمُ وَأَفلَتَ حاجِبٌ |
تَحتَ العَجاجَةِ في الغُبارِ
الأَقتَمِ |
|
وَرَأَوا عُقابَهُمُ المُدِلَّةَ
أَصبَحَت |
نُبِذَت بِأَفضَحَ ذي مَخالِبَ جَهضَمِ
|
|
أَقصَدنَ حُجراً قَبلَ ذَلِكَ وَالقَنا |
شُرُعٌ إِلَيهِ وَقَد أَكَبَّ عَلى
الفَمِ |
|
يَنوي مُحاوَلَةَ القِيامِ وَقَد مَضَت |
فيهِ مَخارِصَ كُلِّ لَدنٍ لَهذَمِ
|
|
وَبَنو نُمَيرٍ قَد لَقينا مِنهُمُ |
خَيلاً تَضِبُّ لِثاتُها لِلمَغنَمِ
|
|
فَدَهِمنَهُم دَهماً بِكُلِّ طِمِرَّةٍ |
وَمُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِحالَةِ مِرجَمِ
|
|
وَلَقَد خَبَطنَ بَني كِلابٍ خَبطَةً |
أَلصَقنَهُم بِدَعائِمِ المُتَخَيِّمِ
|
|
وَصَلَقنَ كَعباً قَبلَ ذَلِكَ صَلقَةً |
بِقَناً تَعاوَرُهُ الأَكُفُّ
مُقَوَّمِ |
|
حَتّى سَقَينا الناسَ كَأساً مُرَّةً |
مَكروهَةً حُسُواتُها كَالعَلقَمِ |