|
عَرَفْتَ اليَوْمَ مِنْ تَيّا
مُقَامَا، |
بِجَوٍّ، أوْ عَرَفْتَ لهَا خِيَامَا |
|
فهاجتْ شوقَ محزونٍ طروبٍ، |
فَأسْبَلَ دَمْعَهُ فِيهَا سِجَامَا |
|
وَيَوْمَ الخَرْجِ من قَرْماءَ هَاجَتْ |
صِبَاكَ حَمَامَة ٌ تَدْعُو حَمَامَا |
|
وَهَلْ يَشْتَاقُ مِثْلكَ مِنْ رُسُومٍ |
عفتْ، اٍلاّ الأياصرَ والثُّماما |
|
وقدْ قالتْ قتيلة ُ، اٍذْ رأتني، |
وَقَدْ لا تَعدَمُ الحَسْنَاءُ ذَاما |
|
أراكَ كبرتَ واستحد ثتَ خلقاً، |
وودّعتَ الكواعبَ والمداما |
|
فَإنْ تَكُ لِمّتي، يا قَتْلُ، أضْحتْ |
كأنّ على مفارقها ثغاما |
|
وأقصرَ باطلي، وصحوتُ، حتى |
كأنْ لمْ أجرِ في ددنٍ غلام |
|
فإنّ دوائرَ الأيّامِ يفني |
تَتَابُعُ وَقْعِهَا الذّكَرَ
الحُسَامَا |
|
وَقَدْ أَقْرِي الهُمُومَ إذا
اعْتَرَتْني |
عُذَافِرَة ً، مُضَبَّرَة ً، عُقَامَا |
|
مفرَّجة ً يئطّ النِّسعُ فيها، |
أطيطَ السّمهريّة ِ أنْ تقاما |
|
إذا مَا رُعْتَهَا بِالزّجْرِ، أجّتْ |
أجبجَ مصلَّمٍ يزفي نعما |
|
تَشُقّ اللّيْلَ وَالسَّبَرَاتِ
عَنْهَا، |
بأتلعَ ساطعٍ يشري الزّماما |
|
وتقتالُ النّسوعَ بجوزِ قرمٍ |
مواشكة ً، إذا ما لا يومُ صاما |
|
إذا مَا الآثِمَاتُ وَنَيْنَ، حَطّتْ |
على العلاّتِ تجترعُ الإكاما |
|
وَأدْكَنَ عَاتِقٍ، جَحْلٍ، سِبَحلٍ، |
صبحتُ برّاحهِ شرباً كراما |
|
مِنَ اللاتي حُمِلْنَ عَلى الرّوَايا، |
كَرِيحِ المِسْكِ تَسْتَلّ الزّكَامَا |
|
مشعشعة ً كأنّ على قراها، |
إذا ما صرحتْ،ة قطعاً سهاما |
|
تخيرها أخو عاناتَ شهراً، |
وَرَجّى أوْلَهَا عَاماً، فَعَامَا |
|
يُؤمِّلُ أنْ تَكُونَ لَهُ ثَرَاءً، |
فأغلقَ دونها وعلا سواما |
|
فَأعْطَيْنَا الوَفَاءَ بِهَا، وَكُنّا |
نُهِينُ لِمثْلِهَا فِينَا السَّوَامَا |
|
كأنّ شعاعَ قرنِ الشّمسِ فيها، |
إذا ما فتْ عنْ فيها الختاما |
|
وَبَيْضَاءِ المَعَاصِمِ إلْفِ لَهْوٍ، |
خلوتُ بشكرها ليلاً تماما |
|
حَلَفْتُ لَكُمْ عَلى ما قَدْ
نَعَيْتُمْ |
برأسِ العينِ إنْ نفضَ السّقاما |
|
وشيكاً ثمّ ثابَ إليهِ جمعٌ، |
لِيَلْتَمِسَنْ بِلادَكُمُ إلى مَا |
|
لِيَلْتَمِسَنْ بِلادَكُمُ بِمَجْرٍ، |
يُثِيرُ بِكُلّ بَلْقَعَة ٍ قَتَامَا |
|
عريضٍ تعجزُ الصّحراءُ عنهُ، |
وَيَشْرَبُ قَبْلَ آخِرِهِ الجِمَامَا |
|
يقودُ الموتَ يهديهِ إياسٌ، |
على جرداءَ تستوفي الحزاما |
|
تباري ظلّ مطردٍ ممرٍّ، |
إذا ما هزّ أرعشَ واستقاما |
|
أخُو النّجَدَاتِ لا يَكْبُو لِضُرٍّ |
وَلا مَرِحٌ، إذَا ما الخيرُ دَامَا |
|
لَهُ يَوْمَانِ: يَوْمُ لِعَابِ خَوْدٍ، |
وَيَوْمٌ يَسْتَمي القُحَمَ العِظَامَا |
|
منيرٌ يحسرُ الغمراتِ عنهُ، |
وَيَجْلُو ضَوْءُ غُرّتِهِ الظّلامَا |
|
إذَا مَا عَاجِزٌ رَثّتْ قُوَاهُ |
رَأى وَطْءَ الفِرَاشِ لَهُ، فَنَامَا |
|
كفاهُ الحربَ، إذْ لقحتْ إياسٌ، |
فَأعْلى عَنْ نَمَارِقِهِ فَقَامَا |
|
إذَا مَا سَارَ نَحْوَ بِلادِ قَوْمٍ، |
أزارهمُ المنيّة َ، والحماما |
|
تروحُ جيادهُ مثلَ السّعالي، |
حوافرهنّ تهتضمُ السَّلاما |
|
كَصَدْرِ السّيفِ أخْلَصَهُ صِقَالٌ، |
إذا ما هزّ مشهوراً حساما |