|
كَفى بِالنَأيِ مِن أَسماءَ كافي |
وَلَيسَ لِحُبِّها إِذ طالَ شافي
|
|
بِلى إِنَّ العَزاءَ لَهُ دَواءٌ |
وَطولُ الشَوقِ يُنسيكَ القَوافي
|
|
فَيا لَكِ حاجَةً وَمِطالَ شَوقٍ |
وَقَطعَ قَرينَةٍ بَعدَ اِئتِلافِ
|
|
كَأَنَّ الأَتحَمِيَّةَ قامَ فيها |
لِحُسنِ دَلالِها رَشَأٌ مُوافي
|
|
مِنَ البيضِ الخُدودِ بِذي سُدَيرٍ |
يَنُشنَ الغُصنَ مِن ضالٍ قِضافِ
|
|
أَوِ الأَدمِ المُوَشَّحَةِ العَواطي |
بِأَيديهِنَّ مِن سَلَمِ النِعافِ
|
|
كَأَنَّ مُدامَةً مِن أَذرِعاتٍ |
كُمَيتاً لَونُها لَونُ الرُعافِ
|
|
عَلى أَنيابِها بِغَريضِ مُزنٍ |
أَحالَتهُ السَحابَةُ في الرِصافِ
|
|
فَإِنَّكِ لَو رَأَيتِ غَداةَ بِنتُم |
خُشوعي لِلتَفَرُّقِ وَاِعتِرافي
|
|
إِذاً لَرَثَيتَ لي وَعَلِمتِ أَنّي |
بِوُدّي غَيرُ مُطَّرَفِ التَصافي
|
|
وَحاجَةِ آلِفٍ بَدَّلتُ صَرماً |
إِذا هَمَّ القَرينَةُ بِاِنصِرافِ
|
|
عَلى أَنّي عَلى هِجرانِ سُعدى |
أُمَنِّيَها المَوَدَّةَ في القَوافي
|
|
فَسَلِّ طِلابَها وَتَعَزَّ عَنها |
بِناجِيَةٍ تَخَيَّلُ بِالرِدافِ
|
|
بِحُرجوجٍ يَئِطُّ النَسعُ فيها |
أَطيطَ السَمهَرِيَّةِ في الثِقافِ
|
|
كَأَنَّ مَواضِعَ الثَفِناتِ مِنها |
إِذا بَرَكَت وَهُنَّ عَلى تَجافي
|
|
مُعَرَّسُ أَربَعٍ مُتَقابِلاتٍ |
يُبادِرنَ القَطا سَمَلَ النِطافِ
|
|
فَأَبقى الأَينُ وَالتَهجيرُ مِنها |
شُجوباً مِثلَ أَعمِدَةِ الخِلافِ
|
|
تَخِرُّ نِعالُها وَلَها نَفِيٌّ |
مِنَ المَعزاءِ مِثلُ حَصى الخِذافِ
|
|
كَأَنَّ السَوطَ يَقبِضُ بَطنَ طاوٍ |
بِأَجمادِ اللُبَيِّنِ مِن جُفافِ
|
|
شَجَجتُ بِها إِذا الآرامُ قالَت |
رُؤوسَ اللامِعاتِ مِنَ الفَيافي
|
|
فَلَيتَني قَد رَأَيتُ العيسَ تَرمي |
بِأَيديها المَفاوِزَ عَن شِرافِ
|
|
عَوامِدَ لِلمَلا وَجُنوبِ سَلمى |
عَلى أَعجازِها دُكنُ العِطافِ
|
|
إِلى أَوسِ بنِ حارِثَةَ بنِ لَأمٍ |
لِرَبِّكِ فَاِعلَمي إِن لَم تَخافي
|
|
فَما صَدعٌ بِجُبَّةَ أَو بِشوطٍ |
عَلى زُلُقٍ زَوالِقَ ذي كَهافِ
|
|
تَزِلُّ اللَقوَةُ الشَغواءُ عَنها |
مَخالِبُها كَأَطرافِ الأَشافي
|
|
بِأَحرَزَ مَوئِلاً مِن جارِ أَوسٍ |
إِذا ما ضيمَ جيرانُ الضِعافِ
|
|
وَما لَيثٌ بِعَثَّرَ في غَريفٍ |
يُغَنّيهِ البَعوضُ عَلى النِطافِ
|
|
مُغِبٌّ ما يَزالُ عَلى أَكيلٍ |
يُناغي الشَمسَ لَيسَ بِذي عِطافِ
|
|
بِأَبأَسَ سَورَةً لِلقِرنِ مِنهُ |
إِذا دُعِيَت نَزالِ لَدى الثِقافِ
|
|
وَما أَوسُ بنُ حارِثَةَ بنِ لَأمٍ |
بِغُمرٍ في الأُمورِ وَلا مُضافِ |