|
عَفا رَسمٌ بِرامَةَ فَالتِلاعِ |
فَكُثبانِ الحَفيرِ إِلى لِقاعِ
|
|
فَجَنبِ عُنَيزَةٍ فَذَواتِ خَيمٍ |
بِها الغُزلانُ وَالبَقَرُ الرِتاعِ
|
|
عَفاها كُلُّ هَطّالٍ هَزيمٍ |
يُشَبَّهُ صَوتُهُ صَوتَ اليَراعِ
|
|
وَقَفتُ بِها أُسائِلُها طَويلاً |
وَما فيها مُجاوَبَةٌ لِداعي
|
|
تَحَمَّلَ أَهلُها مِنها فَبانوا |
فَأَبكَتني مَنازِلُ لِلرُواعِ
|
|
دِيارٌ أَقفَرَت مِن آلِ سَلمى |
رَعى سَلمى بِحُسنِ الوَصلِ راعي
|
|
ذَكَرتَ بِهِنَّ مِن سَلمى وَداعاً |
فَشاقَكَ مِنهُمُ بَينُ الوَداعِ
|
|
فَإِن تَكُ قَد نَأَتكَ اليَومَ سَلمى |
فَكُلُّ قُوى قَرينٍ لِاِنقِطاعِ
|
|
وَقَد أُمضي الهُمومَ إِذا اِعتَرَتني |
بِحَرفٍ كَالمُوَلَّعَةِ الشَناعِ
|
|
تَرى في رَجعِ مِرفَقِها نُتوءاً |
إِذا ما الآلُ خَفَّقَ لِاِرتِفاعِ
|
|
فَسائِل عامِراً وَبَني تَميمٍ |
إِذا العِقبانُ طارَت لِلوِقاعِ
|
|
بِكُلِّ مُجَرَّبٍ كَاللَيثِ يَسمو |
إِلى أَقرانِهِ عَبلَ الذِراعِ
|
|
عَلى جَرداءَ يَقطَعُ أَبهَراها |
حِزامَ السَرجِ في خَيلٍ سِراعِ
|
|
كَأَنَّ سَنا قَوانِسِهِم ضِرامٌ |
مَرَتهُ الريحُ في أَعلى يَفاعِ
|
|
غَدَونَ عَلَيهِمُ بِالطَعنِ شَزراً |
إِلى أَن ما بَدَت ذاتُ الشُعاعِ
|
|
فَلَمّا أَيقَنوا بِالمَوتِ وَلَّوا |
شِلالاً مُرمِلينَ بِكُلِّ قاعِ
|
|
فَكَم غادَرنَ مِن كابٍ صَريعٍ |
تُطيفُ بِشِلوِهِ عُرجُ الضِباعِ
|
|
وَكَم مِن مُرضِعٍ قَد غادَروها |
لَهيفَ القَلبِ كاشِفَةَ القِناعِ
|
|
وَمِن أُخرى مُثابِرَةٍ تُنادي |
أَلا خَلَّيتُمونا لِلضَياعِ
|
|
وَكُلُّ غَضارَةٍ لَكَ مِن حَبيبٍ |
لَها بِكَ أَو لَهَوتَ بِهِ مَتاعُ
|
|
قَليلاً وَالشَبابُ سَحابُ ريحٍ |
إِذا وَلّى فَلَيسَ لَهُ اِرتِجاعُ |