|
أَلا ظَعَنَ الخَليطُ غَداةَ ريعوا |
بِشَبوَةَ فَالمَطِيُّ بِنا خُضوعُ
|
|
أَجَدَّ البَينُ فَاِحتَمَلوا سِراعاً |
فَما بِالدارِ إِذ ظَعَنوا كَتيعُ
|
|
كَأَنَّ حُدوجَهُم لَمّا اِستَقَلّوا |
نَخيلُ مُحَلِّمٍ فيها يُنوعُ
|
|
مَنازِلُ مِنهُمُ بِعُرَيتَناتٍ |
بِها الغِزلانُ وَالبَقَرُ الرُتوعُ
|
|
تَحَمَّلَ أَهلُها مِنها فَباتوا |
بِلَيلٍ فَالطُلوعُ بِها خُشوعُ
|
|
كَأَنَّ خَوالِداً في الدارِ سُفعاً |
بِعَرصَتِها حَماماتٌ وُقوعُ
|
|
لَعَمرُكَ ما طِلابُكَ أُمَّ عَمرٍو |
وَلا ذِكراكَها إِلّا وَلوعُ
|
|
أَلَيسَ طِلابُ ما قَد فاتَ جَهلاً |
وَذِكرُ المَرءِ ما لا يَستَطيعُ
|
|
أَجِدَّكَ ما تَزالُ نَجِيَّ هَمٍّ |
تَبيتُ اللَيلَ أَنتَ لَهُ ضَجيعُ
|
|
أَلَمَّ خَيالُها بِلِوى حُبَيٍّ |
وَصَحبي بَينَ أَرحُلِهِم هُجوعُ
|
|
وَسائِدُهُم مَرافِقُ يَعمُلاتٍ |
عَلَيها دونَ أَرحُلِها القُطوعُ
|
|
فَهَل يَقضي لُبانَتَها إِلَينا |
بِحَيثُ اِنتابَنا إِلّا سَريعُ
|
|
سَمِعتُ بِدارَةِ القَلتَينِ صَوتاً |
لِحَنتَمَ فَالفُؤادُ بِهِ مَروعُ
|
|
وَقَد جاوَزنَ مِن غُمدانَ أَرضاً |
لِأَبوالِ البِغالِ بِها وَقيعُ
|
|
فَعَدِّ طِلابَها وَتَعَزَّ عَنها |
بِحَرفٍ ما تَخَوَّنُها النُسوعُ
|
|
عُذافِرَةٍ تَخَيَّلُ في سُراها |
لَها قَمَعٌ وَتَلّاعٌ رَفيعُ
|
|
كَأَنَّ الرَحلَ مِنها فَوقَ جَأبَ |
شَنونٍ حينَ يُفزِعُها القَطيعُ
|
|
يَطَأنَ بِها فُروثَ مُقَصَّراتٍ |
بَقاياها الجَماجِمُ وَالضُلوعُ
|
|
فَسائِل عامِراً وَبَني نُمَيرٍ |
إِذا ما البيضُ ضَيَّعَها المُضيعُ
|
|
إِذا ما الحَربُ أَبدَت ناجِذَيها |
غَداةَ الرَوعِ وَاِلتَقَتِ الجُموعُ
|
|
بِنا عِندَ الحَفيظَةِ كَيفَ نَحمي |
إِذا ما شَفَّها الأَمرُ الفَظيعُ
|
|
عَقائِلَنا وَنَمنَعُ مَن يَلينا |
بِكُلِّ مُهَنَّدٍ صافٍ صَنيعُ
|
|
وَشَعثٍ قَد هَدَيتُ بِمُدلَهِمٍّ |
مِنَ المَوماةِ يَكرَهُهُ الجَميعُ
|
|
تَرى وَدَكَ السَديفِ عَلى لِحاهُم |
كَلَونِ الراءِ لَبَّدَهُ الصَقيعُ
|
|
سَمَونا بِالنِسارِ بِذي دُروءٍ |
عَلى أَركانِهِ شَذَبٌ مَنيعُ
|
|
فَطارَت عامِرٌ شَتّى شِلالاً |
فَما صَبَرَت وَما حُمِيَ التَبيعُ
|
|
إِذا ما قُلتُ أَقصَرَ أَو تَناهى |
بِهِ الأَصواءُ لَجَّ بِهِ الطُلوعُ
|
|
إِلَيكَ الوَجهُ إِذ كانَت مُلوكي |
ثِمادَ الحَزنِ أَخطَأَها الرَبيعُ
|
|
وَضَيفي ما تَزالُ لَهُم كَهاةٌ |
مِنَ السَنِماتِ بِكرٌ أَو ضَروعُ |