|
أَمسى سُمَيرٌ قَد بانَ فَاِنقَطَعا |
يا لَهفَ نَفسي لِبَينِهِ جَزَعا
|
|
قوما فَنوحا في مَأتَمٍ صَحِلِ |
عَلى سُمَيرِ النَدى وَلا تَدَعا
|
|
ثُمَّ اِندُباهُ لِكُلِّ مَكرُمَةٍ |
لا مُسنَداً عاجِزاً وَلا وَرَعا
|
|
كانَ لَنا باذِخاً نَلوذُ بِهِ |
أَمسى رَماهُ الزَمانُ فَاِتَّضَعا
|
|
وَكُلُّ نَفسِ اِمرِئٍ وَإِن سَلِمَت |
يَوماً سَتَحسو لِميتَةٍ جُرَعا
|
|
لِلَّهِ دَرُّ القُبورِ ما حُشِيَت |
أَروَعُ شِبهاً لِلبَدرِ إِذ سَطَعا
|
|
أَيَّتُها النَفسُ اِجَّمِلي جَزَعا |
إِنَّ الَّذي تَحذَرينَ قَد وَقَعا
|
|
إِنَّ الَّذي جَمَّعَ المُروءَةَ وَال |
نَجدَةَ وَالبِرَّ وَالتُقى جُمَعا
|
|
وَالحافِظَ الناسَ في القُحوطِ إِذا |
لَم يُرسِلوا تَحتَ عائِذٍ رُبَعا
|
|
وَهَبَّتِ الشَمأَلُ البَليلُ وَقَد |
أَضحى كَميعُ الفَتاةِ مُلتَفِعا
|
|
عامَ تَرى الكاعِبَ المُنَعَّمَةَ ال |
حَسناءَ في دارِ أَهلِها سَبُعا
|
|
المُخلِفَ المُتلِفَ المُفيدَ إِذا |
قالَ فَلا عائِبٌ لِما صَنَعا
|
|
القائِلَ الفاعِلَ المُرَزَّأَ لَم |
يُدرَك بِضَعفٍ وَلَم يَمُت طَبَعا
|
|
وَالقائِدَ الخَيلَ في المَفازَةِ وَال |
جَدبِ يُساقونَ خِلفَةً سَرَعا
|
|
اللابِسَ الخَيلَ في العَجاجَةِ بِال |
خَيلِ تَساقى سِمامَها نُقَعا
|
|
أَودى فَلا تَنفَعُ الإِشاحَةُ مِن |
أَمرٍ لِمَن قَد يُحاوِلُ البِدَعا
|
|
لِيَبكِكَ الضَيفُ وَالمَجالِسُ وَال |
حَيُّ المُخَوّي وَطامِعٌ طَمِعا
|
|
وَذاتُ هِدمٍ بادٍ نَواشِرُها |
تُصمِتُ بِالماءِ تَولَباً جَدِعا
|
|
إِذ شُبِّهَ الهَيدَبُ العَبامُ مِنَ
ال |
أَقوامِ سَقباً مُجَلَّلاً فَرَعا
|
|
وَالحَيُّ إِذ حاذَروا الصَباحَ وَخا |
فوا ذا غَواشٍ وَسُوِّموا فَزَعا
|
|
وَاِلتَحَمَت حَلقَتا البِطانِ عَلى ال |
قَومِ وَجاشَت نُفوسُهُم جَزَعا
|
|
وَمُسلَمٍ قَد دَعا فَأَنقَذَهُ |
حَتّى اِنجَلى الكَربُ عَنهُ
فَاِنقَشَعا |
|
بِضَربَةٍ يَستَديرُ صاحِبُها |
أَو طَعنَةٍ لَم تَكُن لَهُ بِدَعا |