|
أَلَيلى عَلى شَحطِ المَزارِ تَذَكَّرُ |
وَمِن دونِ لَيلى ذو بِحارٍ وَمَنوَرُ
|
|
وَصَعبٌ يَزِلُّ الغَفرَ عَن
قُذُفاتِهِ |
بِحافاتِهِ بانٌ طِوالٌ وَعَرعَرُ
|
|
سَبَتهُ وَلَم تَخشَ الَّذي فَعَلَت
بِهِ |
مُنَعَّمَةٌ مِن نَشءِ أَسلَمَ مُعصِرُ
|
|
هِيَ العَيشُ لَو أَنَّ النَوى
أَسعَفَت بِها |
وَلَكِنَّ كَرّاً في رَكوبَةَ أَعصَرُ
|
|
فَدَع عَنكَ لَيلى إِنَّ لَيلى
وَشَأنَها |
وَإِن وَعَدَتكَ الوَعدَ لا
يَتَيَسَّرُ |
|
وَقَد أَتَناسى الهَمَّ عِندَ
اِحتِضارِهِ |
إِذا لَم يَكُن فيهِ لِذي اللُبِّ
مَعبَرُ |
|
بِأَدماءَ مِن سِرِّ المَهارى
كَأَنَّها |
بِحَربَةَ مَوشِيُّ القَوائِمِ مُقفِرُ
|
|
فَباتَت عَلَيهِ لَيلَةٌ رَجَبِيَّةٌ |
تُكَفِّئُهُ ريحٌ خَريقٌ وَتُمطِرُ
|
|
وَباتَ مُكِبّاً يَتَّقيها بِرَوقِهِ |
وَأَرطاةِ حِقفٍ خانَها النَبتُ
يَحفِرُ |
|
يُثيرُ وَيُبدي عَن عُروقٍ كَأَنَّها |
أَعِنَّةُ خَرّازٍ تُحَطُّ وَتُبشَرُ
|
|
فَأَضحى وَصِئبانُ الصَقيعِ كَأَنَّها |
جُمانٌ بِضاحي مَتنِهِ يَتَحَدَّرُ
|
|
فَأَدّى إِلَيهِ مَطلَعُ الشَمسِ
نَبأَةً |
وَقَد جَعَلَت عَنهُ الضِبابَةُ
تَحسِرُ |
|
تَمارى بِها رَأدَ الضُحى ثُمَّ
رَدَّها |
إِلى حُرَّتَيهِ حافِظُ السَمعِ
مُبصِرُ |
|
فَجالَ وَلَمّا يَستَبِن وَفُؤادُهُ |
بِريبَتِهِ مِمّا تَوَجَّسَ أَوجَرُ
|
|
وَباكَرَهُ عِندَ الشُروقِ مُكَلِّبُ |
أَزَلُّ كَسِرحانِ القَصيمَةِ أَغبَرُ
|
|
أَبو صِبيَةٍ شُعثٍ تُطيفُ بِشَخصِهِ |
كَوالِحُ أَمثالُ اليَعاسيبِ ضُمَّرُ
|
|
فَمَن يَكُ مَن جارِ اِبنِ ضَبّاءَ
ساخِراً |
فَقَد كانَ في جارِ اِبنِ ضَبّاءَ
مَسخَرُ |
|
أَجارَ فَلَم يَمنَع مِنَ الضَيمِ
جارَهُ |
وَلا هُوَ إِذ خافَ الضِياعَ مُسَيِّرٌ
|
|
فَلَو كُنتَ إِذ خِفتَ الضَياعَ
أَسَرتَهُ |
بِقادِمِ عَصرٍ قَبلَما هُوَ مُعسِرُ
|
|
لَأَصبَحَ كَالشَقراءِ لَم يَعدُ
شَرُّها |
سَنابِكَ رِجلَيها وَعِرضُكَ أَوفَرُ
|
|
وَقَد كانَ عِندي لِاِبنِ ضَبّاءَ
مَقعَدٌ |
نِهاءٌ وَرَوضٌ بِالصَحارى مُنَوِّرُ
|
|
وَتِسعَةُ آلافٍ بِحُرِّ بِلادِهِ |
تَسَفُّ النَدى مَلبونَةً وَتُضَمَّرُ
|
|
دَعا دَعوَةً دودانَ وَهوَ بِبَلدَةٍ |
قَليلٍ بِها المَعروفُ بَل هُوَ
مُنكَرُ |
|
وَفي صَدرِهِ أَظمى كَأَنَّ كُعوبَهُ |
نَوى القَسبِ عَرّاصُ المَهَزَّةِ
أَشَمَرُ |
|
دَعا مُعتِباً جارَ الثُبورِ وَغِرَّهُ |
أَجَمُّ خُدورٌ يَتبَعُ الضَأنَ
جَيدَرُ |
|
جَزيزُ القَفا شَبعانُ يَربِضَ حَجرَةً |
حَديثُ الخِصاءِ وارِمُ العَفلِ
مُعبَرُ |
|
تَظَلُّ مَقاليتُ النِساءِ يَطَأنَهُ |
يَقُلنَ أَلا يُلقى عَلى المَرءِ
مِئزَرُ |
|
حَباكَ بِها مَولاكَ عَن ظَهرِ بِغضَةٍ |
وَقُلِّدَها طَوقَ الحَمامَةِ جَعفَرُ
|
|
رَضيعَةُ صَفحٍ بِالجِباهِ مُلِمَّةٌ |
لَها بَلَقٌ يَعلو الرُؤوسَ مُشَهَّرُ
|
|
فَأَوفوا وَفاءً يَغسِلُ الذَمَّ
عَنكُمُ |
وَلا بَرَّ مِن ضَبّاءَ وَالزَيتُ
يُعصَرُ |