|
تَعَنّى القَلبَ مِن سَلمى عَناءُ |
فَما لِلقَلبِ مُذ بانوا شِفاءُ
|
|
هُدوءاً ثُمَّ لَأياً ما اِستَقَلّوا |
لِوِجهَتِهِم وَقَد تَلَعَ الضِياءُ
|
|
وَآذَنَ أَهلُ سَلمى بِاِرتِحالٍ |
فَما لِلقَلبِ إِذ ظَعَنوا عَزاءُ
|
|
أُكاتِمُ صاحِبي وَجدي بِسَلمى |
وَلَيسَ لِوَجدِ مُكتَتِمٍ خَفاءُ
|
|
فَلَمّا أَدبَروا ذَرَفَت دُموعي |
وَجَهلٌ مِن ذَوي الشَيبِ البُكاءُ
|
|
فَلَمّا أَدبَروا ذَرَفَت دُموعي |
وَجَهلٌ مِن ذَوي الشَيبِ البُكاءُ
|
|
كَأَنَّ حَمولَهُم لَمّا اِستَقَلّوا |
نَخيلُ مُحَلِّمٍ فيها اِنحَناءُ
|
|
وَفي الأَظعانِ أَبكارٌ وَعونٌ |
كَعينِ السِدرِ أَوجُهُها وِضاءُ
|
|
عَفا مِنهُنَّ جِزعُ عُرَيتِناتٍ |
فَصارَةُ فَالفَوارِعُ فَالحِساءُ
|
|
فَيا عَجَباً عَجِبتُ لِآلِ لَأمٍ |
أَما لَهُمُ إِذا عَقَدوا وَفاءُ
|
|
مَجاهيلٌ إِذا نُدِبوا لِجَهلٍ |
وَلَيسَ لَهُم سِوى ذاكُم غَناءُ
|
|
وَأَنكاسٌ إِذا اِستَعَرَت ضَروسٌ |
تَخَلّى مِن مَخافَتِها النِساءُ
|
|
سَأَقذِفُ نَحوَهُم بِمُشَنَّعاتٍ |
لَها مِن بَعدِ هُلكِهِمُ بَقاءُ
|
|
فَإِنَّكُمُ وَمِدحَتَكُم بُجَيراً |
أَبا لَجأٍ كَما اِمتُدِحَ الأَلاءُ
|
|
يَراهُ الناسُ أَخضَرَ مِن بَعيدٍ |
وَتَمنَعُهُ المَرارَةُ وَالإِباءُ
|
|
كَذَلِكَ خِلتُهُ إِذ عَقَّ أَوساً |
وَأَدرَكَهُ التَصَعلُكُ وَالذَكاءُ
|
|
فَيا عَجَباً أَيوعِدُني اِبنُ سُعدى |
وَقَد أَبدى مَساوِئَهُ الهِجاءُ
|
|
وَحَولي مِن بَني أَسَدٍ حُلولٌ |
كَمِثلِ اللَيلِ ضاقَ بِها الفَضاءُ
|
|
هُمُ وَرَدوا المِياهَ عَلى تَميمٍ |
كَوِردِ قَطاً نَأَت عَنهُ الحِساءُ
|
|
فَظَلَّ لَهُم بِنا يَومٌ طَويلٌ |
لَنا في حَوضِ حَوزَتِهِم دُعاءُ
|
|
وَجَمعٍ قَد سَمَوتُ لَهُم بِجَمعٍ |
رَحيبِ السَربِ لَيسَ لَهُ كِفاءُ
|
|
لُهامٍ ما يُرامُ إِذا تَهافى |
وَلا يُخفي رَقيبَهُمُ الضَراءُ
|
|
لَهُ سَلَفٌ تَنِدُّ الوَحشُ عَنهُ |
عَريضُ الجانِبَينِ لَهُ زُهاءُ
|
|
صَبَحناهُ لِنَلبِسَهُ بِزَحفٍ |
شَديدِ الرُكنِ لَيسَ لَهُ كِفاءُ
|
|
بِشيبٍ لا تَخيمُ عَنِ المُنادي |
وَمُردٍ لا يُرَوِّعُها اللِقاءُ
|
|
عَلى شُعثٍ تَخُبُّ عَلى وَجاها |
كَما خَبَّت مُجَوِّعَةً ضِراءُ |