|
هريرة َ ودعها، وإنْ لامَ لائمُ، |
غداة َ غدٍ أمْ أنتَ للبينِ واجمُ |
|
لَقَدْ كَانَ في حَوْلٍ ثَوَاءٍ
ثَوَيْتَهُ، |
تقضّي لبناتٍ، ويسأمُ سائمُ |
|
مبتَّلة ٌ هيفاءُ رودٌ شبابها، |
لَهَا مُقْلَتَا رِئْمٍ وَأسْوَدُ
فَاحِمُ |
|
وَوَجْهٌ نَقِيُّ اللّوْنِ صَافٍ
يَزينُهُ |
معَ الحليِ لباتٌ لها ومعاصمُ |
|
وَتَضْحَكُ عَنْ غُرّ الثّنَايَا،
كأنّهُ |
ذُرَى أُقْحُوَانٍ نَبْتُهُ
مُتَنَاعِمُ |
|
هيَ الهَمّ لا تَدْنُو، وَلا
يَسْتَطِيعُها |
منَ العيسِ إلاّ النّجياتُ الرّواسمُ |
|
رَأَيْتُ بَني شَيْبَانَ يَظْهَرُ
مِنْهُمُ |
لقوميَ عمداً نغصة ٌ ومظالمُ |
|
فإنْ تصبحوا أدنى العدوّ فقبلكمْ |
مِنَ الدّهْرِ عَادَتْنَا الرِّبابُ
وَدارِمُ |
|
وسعدٌ وكعبٌ والعبادُ وطيءٌّ، |
ودودانُ في ألفافها والأراقمُ |
|
فما فَضّنا من صَانعٍ بَعْدَ
عَهْدِكُمْ |
فيطمعَ فينا زاهرٌ والأصارمُ |
|
ولنْ تنتهوا حتى تكسّرَ بيننا |
رِمَاحٌ بِأيْدِي شُجْعَة ٍ وَقَوَائمُ |
|
وحتى يبيتَ القومُ في الصّفّ ليلة ً |
يقولونَ نوّرْ صبحُ، واللّيلُ عاتمُ |
|
وقوفاً وراءَ الطّعنِ، والخيلُ تحتهمْ، |
تشدّ على أكتافهنّ القوادم |
|
إذا ما سمعنَ الزّجرَ يمّمنَ مقدماً |
عَلَيها أُسُودُ الزّارَتَينِ
الضّرَاغِمُ |
|
أبَا ثَابِتٍ أوْ تَنْتَمُونَ، فإنّمَا |
يَهِيمُ لِعَيْنَيْهِ مِنَ الشرّ
هَائِمُ |
|
متى تلقنا، والخيلُ تحملُ يزّنا، |
خناذيذَ منها جلّة ٌ وصلادمُ |
|
فَتَلْقَ أُنَاساً لا يَخِيمُ
سِلاحُهُمْ، |
إذا كَانَ حمّاً للصّفِيحِ الجَماجمُ |
|
وَإنّا أُنَاسٌ يَعْتَدِي البأس
خَلفُنَا، |
كمَا يَعتَدي المَاءَ الظماءُ
الحَوَائِمُ |
|
فَهَانَ عَلَيْنَا مَا يَقُولُ ابنُ
مُسهِرٍ |
برغمكَ إذْ حلّتْ علينا اللّهازمُ |
|
يزيدُ يغضّ الطّرفَ دوني كأنّما |
زَوَى بَينَ عَيْنَيْهِ عَليّ
المَحَاجِمُ |
|
فلا يَنبَسِطْ من بينِ عَينَيكَ ما
انزَوَى ، |
وَلا تَلْقَني إلا وَأنْفُكَ رَاغِمُ |
|
فأقسمُ باللهِ الّذي أنا عبدهُ، |
لتصطفقنْ يوماً عليكَ المآتمُ |
|
يَقُلْنَ حَرَامٌ مَا أُحِلّ بِرَبّنَا |
وتتركُ أمولاً عليها الخواتمُ |
|
أبَا ثَابِتٍ لا تَعْلَقَنْكَ
رِمَاحُنَا، |
أبَا ثَابِتٍ اقْعُدْ وَعِرْضُكَ
سَالِمُ |
|
أفي كُلّ عَامٍ تَقْتُلُونَ ونَتّدِي، |
فتلكَ التّي تبيضّ منها المقادمُ |
|
وَذَرْنَا وَقَوْماً إنْ هُمُ عَمَدوا
لَنَا |
أبَا ثَابِتٍ، وَاجْلِسْ فَإنّكَ
نَاعِمُ |
|
طَعامُ العِرَاقِ المُستَفيضُ الذي
تَرى ، |
وفي كلّ عامٍ حلّة ٌ ودراهمُ |
|
أتَأمُرُ سَيّاراً بِقَتْلِ سَرَاتِنَا، |
وتزعمُ بعدَ القتلِ أنّكَ سالمُ |
|
أبَا ثَابِتٍ! إنّا إذَا تَسْبِقُنّنا، |
سيرعدُ سرحٌ أوْ ينبَّهُ نائمُ |
|
بمُشْعِلَة ٍ يَغْشَى الفِرَاش
رَشاشُهَا، |
يبيتُ لها ضوءٌ منَ النّارِ جاحمُ |
|
تَقَرُّ بِهِ عَيْنُ الّذي كَانَ
شَامِتاً، |
وَتَبْتَلُّ مِنْهَا سُرّة ٌ وَمَآكِمُ |
|
وتلقى حصانٌ تخدمُ ابنة َ عمّها، |
كما كانَ يلقى النّصفاتُ الخوادمُ |
|
إذا اتّصلتْ قالتْ: أبكرَ بنَ وائلٍ، |
وبكرٌ سبتها، والأنوفُ رواغمُ |