|
أَطلالُ مَيَّةَ بِالتِلاعِ فَمِثقَبِ |
أَضحَت خَلاءً كَاِطِّرادِ المُذهَبِ
|
|
ذَهَبَ الأُلى كانوا بِهِنَّ فَعادَني |
أَشجانُ نَصبٍ لِلظَعائِنِ مُنصِبِ
|
|
فَاِنهَلَّ دَمعي في الرِداءِ صَبابَةً |
إِثرَ الخَليطِ وَكُنتُ غَيرَ
مُغَلَّبِ |
|
فَكَأَنَّ ظُعنَهُمُ غَداةَ تَحَمَّلوا |
سُفُنٌ تَكَفَّأُ في خَليجٍ مُغرَبِ
|
|
وَلَقَد أُسَلّي الهَمَّ حينَ يَعودُني |
بِنَجاءِ صادِقَةِ الهَواجِرِ ذِعلِبِ
|
|
حَرفٍ مُذَكَّرَةٍ كَأَنَّ قُتودَها |
بَعدَ الكَلالِ عَلى شَتيمٍ أَحقَبِ
|
|
جَونٍ أَضَرَّ بِمُلمِعٍ يَعلو بِها |
حَدَبَ الإِكامِ وَكُلَّ قاعٍ مُجدِبِ
|
|
يَنوي وَسيقَتَها وَقَد وَسَقَت لَهُ |
ماءَ الوَسيقَةِ في وِعاءٍ مُعجِبِ
|
|
فَتَصُكُّ مَحجِرَهُ إِذا ما اِستافَها |
وَجَبينَهُ بِحَوافِرٍ لَم تُنكَبِ
|
|
وَتَشُجُّ بِالعَيرِ الفَلاةَ
كَأَنَّها |
فَتخاءُ كاسِرَةٌ هَوَت مِن مَرقَبِ
|
|
وَالعَيرُ يُرهِقُها الخَبارُ
وَجَحشُها |
يَنقَضُّ خَلفَهُما اِنقِضاضَ
الكَوكَبِ |
|
فَعَلاهُما سَبطٌ كَأَنَّ ضَبابَهُ |
بِجُنوبِ صاراتٍ دَواخِنُ تَنضُبِ
|
|
فَتَجارَيا شَأواً بَطيناً ميلُهُ |
هَيهاتَ شَأوُهُما وَشَأوُ التَولَبِ
|
|
أَو شِبهُ خاضِبَةٍ كَأَنَّ جَناحَها |
هِدمٌ تَجاسَرُ في رِئالٍ خُضَّبِ
|
|
فَإِلى اِبنِ أُمِّ إِياسَ عَمرٍو
أَرقَلَت |
رَتَكَ النَعامَةِ في الجَديبِ
السَبسَبِ |
|
أَرمي بِها الفَلَواتِ ضامِزَةً إِذا |
سَمَعَ المُجِدُّ بِها صَريرَ
الجُندُبِ |
|
حَتّى حَلَلتُ نُسوعَ رَحلِ مَطِيَّتي |
بِفَناءِ لا بَرِمٍ وَلا مُتَغَضِّبِ
|
|
بَحرٍ يَفيضُ لِمَن أَناخَ بِبابِهِ |
مِن سائِلٍ وَثِمالِ كُلِّ مُعَصَّبِ
|
|
وَلَأَنتَ أَحيا مِن فَتاةٍ غالَها |
حَذَرٌ وَأَشجَعُ مِن هَموسٍ أَغلَبِ
|
|
الحافِظُ الحَيَّ الجَميعَ إِذا شَتَوا |
وَالواهِبُ القَيناتِ شِبهُ الرَبرَبِ
|
|
وَالمانِحُ المِئَةَ الهِجانَ
بِأَسرِها |
تُزجى مَطافِلُها كَجَنَّةِ يَثرِبِ
|
|
وَلَرُبَّ زَحفٍ قَد سَمَوتَ بِجَمعِهِ |
فَلَبِستَهُ رَهواً بِأَرعَنَ مُطنِبِ
|
|
بِالقَومِ مُجتابي الحَديدِ كَأَنَّهُم |
أُسدٌ عَلى لُحُقِ الأَياطِلِ شُزَّبِ |