|
أَسائِلَةٌ عُمَيرَةُ عَن أَبيها |
خِلالَ الجَيشِ تَعتَرِفُ الرِكابا
|
|
تُؤَمِّلُ أَن أَؤوبَ لَها بِنَهبٍ |
وَلَم تَعلَم بِأَنَّ السَهمَ صابا
|
|
فَإِنَّ أَباكِ قَد لاقى غُلاماً |
مِنَ الأَبناءِ يَلتَهِبُ اِلتِهابا
|
|
وَإِنَّ الوائِلِيَّ أَصابَ قَلبي |
بِسَهمٍ لَم يَكُن يُكسى لُغابا
|
|
فَرَجّي الخَيرَ وَاِنتَظِري إِيابي |
إِذا ما القارِظُ العَنَزِيُّ آبا
|
|
فَمَن يَكُ سائِلاً عَن بَيتِ بِشرٍ |
فَإِنَّ لَهُ بِجَنبِ الرَدهِ بابا
|
|
ثَوى في مُلحَدٍ لا بُدَّ مِنهُ |
كَفى بِالمَوتِ نَأياً وَاِغتِرابا
|
|
رَهينَ بِلىً وَكُلُّ فَتىً سَيَبلى |
فَأَذري الدَمعَ وَاِنتَحِبي اِنتِحابا
|
|
مَضى قَصدَ السَبيلِ وَكُلُّ حَيٍّ |
إِذا يُدعى لِمَيتَتِهِ أَجابا
|
|
فَإِن أَهلِك عُمَيرَ فَرُبَّ زَحفٍ |
يُشَبَّهُ نَقعُهُ عَدواً ضَبابا
|
|
سَمَوتُ لَهُ لِأَلبِسَهُ بِزَحفٍ |
كَما لَفَّت شَآمِيَةٌ سَحابا
|
|
عَلى رَبِذٍ قَوائِمُهُ إِذا ما |
شَأَتهُ الخَيلُ يَنسَرِبُ اِنسِرابا
|
|
شَديدِ الأَسرِ يَحمِلُ أَريَحِيّاً |
أَخا ثِقَةٍ إِذا الحَدَثانُ نابا
|
|
صَبوراً عِندَ مُختَلَفِ العَوالي |
إِذا ما الحَربُ أَبرَزَتِ الكَعابا
|
|
وَطالَ تَشاجُرُ الأَبطالِ فيها |
وَأَبدَت ناجِذاً مِنها وَنابا
|
|
فَعَزَّ عَلَيَّ أَن عَجِلَ المَنايا |
وَلَمّا أَلقَ كَعباً أَو كِلابا
|
|
وَلَمّا أَلقَ خَيلاً مِن نُمَيرٍ |
تَضِبُّ لِثاتُها تَرجو النِهابا
|
|
وَلَمّا تَلتَبِس خَيلٌ بِخَيلٍ |
فَيَطَّعِنوا وَيَضطَرِبوا اِضطِرابا
|
|
فَيا لِلناسِ إِنَّ قَناةَ قَومي |
أَبَت بِثَقافِها إِلّا اِنقِلابا
|
|
هُمُ جَدَعوا الأُنوفَ فَأَوعَبوها |
وَهُم تَرَكوا وَهُم بَني سَعدٍ يَبابا |