|
كَلِفتُ بِلَيلى خَدينِ الشَبابِ |
وَعالَجتُ مِنها زَماناً خَبالا
|
|
لَها العَينُ وَالجيدُ مِن مُغزِلٍ |
تُلاعِبُ في القَفَراتِ الغَزالا
|
|
كَأَنَّ السُلافَ بِأَنيابِها |
يُخالِطُ في النَومِ عَذباً زُلالا
|
|
وَكَيفَ تَذَّكَرُها بَعدَما |
كَبِرتَ وَحلَّ المَشيبُ القَذالا
|
|
فَدَع عَنكَ لَيلى وَأَترابَها |
فَقَد تَقطَّعُ الغانِياتُ الوِصالا
|
|
فَإِمّا تَرَيني عَلى آلَةٍ |
رَفَضتُ الصِبا وَلَبِستُ السِمالا
|
|
فَقَد أَقطَعُ الخَرقَ بَعدَ الخُروقِ |
تَخالُ اليَرابيعَ فيهِ رِئالا
|
|
إِلى خَيرِ مُستَمطَرٍ كَفُّهُ |
وَخَيرِ المَقاوِلِ عَمّاً وَخالا
|
|
تَخَلَّقَ في البَيتِ مِن حاشِدٍ |
تَراهُ البَرِيَّةُ فيها هِلالا
|
|
وَأَفضَلُ ذي يَمَنٍ كُلِّها |
إِذا اِفتَقَدَ المُسنِتونَ السِجالا
|
|
فَقَحطانُ تَعلَمُ أَن لَيسَ حَيٌّ |
مِنَ الناسِ أَكرَمَ مِنكُم فِعالا
|
|
وَأَنَّكَ مَرسى حُروبِ النِزالِ |
إِذا كَرِهَ المُعلِمونَ النِزالا
|
|
تَقودُ الجِيادَ بِأَرسانِها |
يُغادِرنَ في الفَلَواتِ النِقالا
|
|
شَماطيطَ تَمزَعُ مَزعَ الظِبا |
وَتَفري فَلا الأَرضِ مِنها السِخالا
|
|
إِذا ما اِنتَضى التاجَ فَوقَ السَريرِ |
فَلَن يَعدِلَ الناسُ مِنهُ قِبالا
|
|
يَسومُ البَرِيَّةَ سَومَ العَزيزِ |
وَقَد لَبِسَ الدَهرُ حالاً فَحالا
|
|
وَما مُزبِدٌ مِن خَليجِ الفُراتِ |
يَحُطُّ الصُخورَ وَيَعلو الجِبالا
|
|
يَكُبُّ السِفينَ لِأَذقانِها |
وَيَصرَعُ بِالعَبرِ أَثلاً وَضالا
|
|
بِأَجوَدَ مِنهُ إِذا جِئتَهُ |
عَلى حادِثِ الدَهرِ يَوماً نَوالا
|
|
هَوَ الواهِبُ المِئَةَ المُصطَفاةَ |
تُجاوِبُ مِنها العِشارُ الفِصالا
|
|
وَكُلَّ أَمينِ الشَظا سابِحٍ |
يَقطَعُ مِنهُ النَحيطُ الجِلالا |