|
بَكَرَت لِتُحزِنَ عاشِقاً طَفلُ |
وَتَباعَدَت وَتَخَرَّمَ الوَصلُ
|
|
أَوَ كُلَّما اِختَلَفَت نَوىً
وَتَفَرَّقوا |
لِفُؤادِهِ مِن أَجلِهِم تَبلُ
|
|
وَإِذا تُكَلِّمُنا تَرى عَجَباً |
بَرَداً تَرَقرَقَ فَوقَهُ ضَحلُ
|
|
وَلَقَد أَرى ظُعُناً أُخَيِّلُها |
تَخدي كَأَنَّ زُهاءَها نَخلُ
|
|
في الآلِ يَرفَعُها وَيَخفِضُها |
ريعٌ كَأَنَّ مُتونَهُ سَحلُ
|
|
عَقماً وَرَقماً ثُمَّ أَردَفَهُ |
كِلَلٌ عَلى أَطرافِها الخَملُ
|
|
كَدَمِ الرُعافِ عَلى مَآزِرِها |
وَكَأَنَّهُنَّ ضَوامِراً إِجلُ
|
|
وَلَقَد رَأَيتُ الفاعِلينَ وَفِعلَهُم |
وَلِذي الرُقَيبَةِ مالِكٍ فَضلُ
|
|
كَفّاهُ مُخلِفَةٌ وَمُتلِفَةٌ |
وَعطاؤُهُ مُتَخَرِّقٌ جَزلُ
|
|
يَهَبُ الجِيادَ كَأَنَّها عُسُبٌ |
جُردٌ أَطارَ نَسيلَها البَقلُ
|
|
وَالضامِراتِ كَأَنَّها بَقَرٌ |
تَقرو دَكادِكَ بَينَها الرَملُ
|
|
وَالدُهمَ كَالعَيدانِ آزَرَها |
وَسطَ الأَشاءِ مُكَمَّمٌ جَعلُ
|
|
وَإِذا الشَمالُ حَدَت قَلائِصَها |
رَتَكاً فَلَيسَ لِمالِكٍ مِثلُ
|
|
لِلضَيفِ وَالجارِ الغَريبِ وَلِل |
طِفلِ التَريكِ كَأَنَّهُ رَألُ
|
|
وَلَقَد تَناوَلَني بِنائِلِهِ |
فَأَصابَني مِن مالِهِ سَجلُ
|
|
مُتَبَعِّجُ التَيّارِ ذو حَدَبٍ |
مُغرَورِبٍ تَيّارُهُ يَعلو
|
|
فَلَأَشكُرَنَّ فُضولَ نَعمَتِهِ |
حَتّى أَموتَ وَفَضلُهُ فَضلُ
|
|
أَنتَ الشُجاعُ إِذا هُمُ نَزَلوا |
عِندَ المَضيقِ وَفِعلُكَ الفِعلُ |