|
رَحَلَتْ سُمَيّة ُ، غُدوَة ً،
أجمالَها، |
غضبى عليكَ، فما تقولُ بدا لها |
|
هذا النّهارُ بَدَا لهَا مِنْ هَمّها، |
ما بالها باللّيلِ زالَ زوالها |
|
سَفَهاً، وَمَا تَدْرِي سُمَيّة ُ،
وَيحها، |
أنْ ربّ غانية ٍ صرمتُ وصالها |
|
ومصابِ غادية ٍ كأنّ تجارها |
نشرتْ عليهِ برودها ورحالها |
|
قَدْ بِتُّ رَائِدَهَا، وَشَاة ِ
مُحَاذِرٍ |
حَذَراً يُقِلّ بِعَيْنِهِ أغْفَالَهَا |
|
فظلتُ أرعاها، وظلّ يحوطها، |
حتى دنوتُ إذا الظّلامُ دنا لها |
|
فَرَمَيْتُ غَفْلَة َ عَيْنِهِ عَنْ
شَاتِهِ، |
فَأصَبْتُ حَبّة َ قَلْبِهَا
وَطِحَالَهَا |
|
حفظَ النّهارَ وباتَ عنها غافلاً، |
فخلتْ لصاحبِ لذّة ٍ وخلا لها |
|
وسبيئة ٍ ممّا تعتّقُ بابلٌ، |
كَدَمِ الذّبِيحِ سَلَبْتُهَا
جِرْيَالَهَا |
|
وَغَرِيبَة ٍ تَأتي المُلُوكَ حَكِيمَة
ٍ، |
قَدْ قُلْتُهَا لِيُقَالَ مَنْ ذا
قَالَهَا |
|
وَجَزُورِ أيْسَارٍ دَعَوْتُ
لحَتْفِهَا، |
وَنِيَاطِ مُقْفِرَة ٍ أخَافُ
ضَلالَهَا |
|
يهماءَ موحشة ٍ، رفعتُ لعرضها |
طرفي لأقدرَ بينها أميالها |
|
بِجُلالَة ٍ سُرُحٍ كَأنّ بِغَرْزِهَا |
هِرّاً إذا انْتَعَلَ المَطِيُّ
ظِلالَهَا |
|
عسفاً وإرقالَ الهجيرِ ترى لها |
خَدَماً تُسَاقِطُ بالطّرِيقِ
نِعَالَهَا |
|
كانتْ بقيّة َ أربعٍ فاعتمتها |
لَمّا رَضِيتُ مَعَ النّجَابَة ِ
آلَهَا |
|
فتركتها، بعدَ المراحِ، رذية ً، |
وَأمِنْتُ بَعْدَ رُكُوبِهَا
إعْجَالَهَا |
|
فتناولتْ قيساً بحرّ بلادهِ، |
فَأتَتْهُ بَعْدَ تَنُوفَة ٍ،
فَأنَالهَا |
|
فَإذَا تُجَوّزُهَا حِبَالَ قَبِيلَة
ٍ، |
أخذتْ من الأخرى إليكَ حبالها |
|
قيلَ امرءٍ طلقِ اليدينِ مباركٍ، |
ألفى أباهُ بنجوة ٍ فسما لها |
|
فَكَأنّهَا لَمْ تَلْقَ سِتّة َ
أشْهُرٍ |
ضراً إذا وضعتْ إليكَ جلالها |
|
ولقد نزلتُ بخيرِ من وطئَ الحصى |
قيسٍ فأثبتَ نعلها وقبالها |
|
ما النّيلُ أصبحَ زاجراً منْ مدّهِ، |
جادتْ لهُ ريحُ الصَّبا فجرى لها |
|
زبداً ببابلَ، فهو يسقي أهلها، |
رغداً تفجرهُ النّبيطُ خلالها |
|
يَوْماً بِأجْوَدَ نَائِلاً مِنْهُ،
إذَا |
نفسُ البخيلِ تجهمتْ سؤّالها |
|
الوَاهِبُ المِائَة َ الهِجَانَ
وَعَبْدَهَا، |
عُوذاً تُزَجّي خَلْفَهَا أطْفَالَهَا |
|
والقارحَ العدّا، وكلَّ طمرّة ٍ، |
ما إنْ تنالُ يدُ الطّويلِ قذالها |
|
وَكَأنّمَا تَبِعَ الصُّوَارَ
بِشَخْصِهَا |
عَجْزَاءُ تَرْزُقُ بِالسُّلَيّ
عيَالَهَا |
|
طَلَباً حَثِيثاً بِالوَلِيدِ
تَبُزُّهِ، |
حتى توسطَ رمحهُ أكفالها |
|
عودتَ كندة َ عادة ً، فاصبر لها، |
اغْفِرْ لجَاهِلِهَا، وَرَوّ
سِجَالَهَا |
|
وَكُنْ لَهَا جَمَلاً ذَلُولاً
ظَهْرُهِ، |
احملْ، وكنتَ معاوداً تحمالها |
|
وإذا تحلّ منَ الخطوبِ عظيمة ٌ، |
أهْلي فِداؤكَ، فاكْفِهِمْ أثْقَالَهَا |
|
فَلَعَمْرُ مَنْ جَعَلَ الشّهُورَ
عَلامة ً |
قدراً، فبيّنَ نصفها وهلالها |
|
مَا كنْتَ في الحَرْبِ العَوَانِ
مُغَمَّراً، |
إذْ شَبّ حَرُّ وَقُودِهَا أجْزَالَهَا |
|
وسعى لكندة َ غيرَ سعي مواكلٍ |
قيسٌ فضرّ عدوَّها وبني لها |
|
وأهانَ صالحَ مالهِ لفقيرها، |
وأَسَا وَأصْلَحَ بَيْنَهَا، وَسَعَى
لَهَا |
|
ما إنْ تغيبُ لها كما غابَ امرؤٌ |
هانتْ عشيرتهُ عليهِ، فغالها |
|
وَتَرَى لَهُ ضُرّاً عَلى أعْدَائِهِ؛ |
وَتَرَى لِنِعْمَتِهِ عَلى مَنْ
نَالَهَا |
|
أثراً منَ الخيرِ المزيِّنِ أهلهُ، |
كالغيثِ صابَ ببلدة ٍ، فأسالها |
|
ثَقِفٌ، إذَا نَالَتْ يَدَاهُ غَنِيمَة
ً، |
شدَّ الرّكابَ لمثلها لينالها |
|
بالخيلِ شعثاً ما تزالُ جيادها |
رُجُعاً تُغادِرُ بِالطّرِيقِ
سِخَالَهَا |
|
أُمّا لِصَاحِبِ نِعْمَة ٍ
طَرّحْتَهَا، |
ووصالِ رحمٍ قد نضحتَ بلالها |
|
طالّ القيادُ بها فلمْ ترَ تربعاً |
للخيلِ ذا رسنٍ، ولا أعطالها |
|
وَسَمِعْتُ أكْثَرَ ما يُقالُ لها
اقدَمي، |
والنّصُّ والإيجافُ كانَ صقالها |
|
حَتّى إذا لَمَع الدّلِيلُ بِثَوْبِهِ، |
سقيتْ، وصبَّ رواتها أشوالها |
|
فكَفَى العَضَارِيطُ الرّكابَ
فبُدّدَتْ |
منهُ لأمرِ مؤمَّلٍ، فأجالها |
|
فَتَرَى سَوَابِقَهَا يُثِرْنَ
عَجَاجَة ً، |
مِثْلَ السّحابِ، إذا قَفَوْتَ
رِعالَهَا |
|
متبارياتٍ في الأعنّة ِ قطَّباً، |
حَتّى تُفِيءَ عَشِيّة ً أنْفَالَهَا |
|
فأصَبْنَ ذا كَرَمٍ، وَمَنْ أخطأنَهُ |
جَزَّأ المَقِيظَة َ خَشْيَة ً
أمْثَالَهَا |
|
وَلَبُونِ مِعْزَابٍ حَوَيتَ فأصْبَحتْ |
نهبى ، وآزلة ٍ قضبتَ عقالها |
|
ولقدْ جررتَ إلى الغنى ذا فاقة ٍ، |
وأصابَ غزوكَ إمّة ً فأزالّها |
|
وإذا تجيءُ كتيبة ٌ ملمومة ٌ |
خرساءُ تغثي من يذودُ نهالها |
|
تأوي طوائفها إلى مخضرّة ٍ، |
مكروهة ٍ يخشى الكماة ُ نزالها |
|
كنتَ المقدَّمَ غيرَ لابسِ جنّة ٍ، |
بالسّيْفِ تَضْرِبُ مُعْلِماً
أبْطَالَهَا |
|
وعلمتَ أنّ النّفسَ تلقى حتفها، |
ما كانَ خالِقُها المَلِيكُ قَضَى
لَهَا |