|
طال الثَّواءُ على رُسوم المنْزل |
بين اللَّكيكِ وبين ذَاتِ الحَرْمل |
|
فوقفت في عرصاتها متحيراً |
أسلُ الديارَ كفعل من لم يذهلِ |
|
لَعِبَتْ بها الأَنْواءُ بعد أنيسها |
والرَّامساتُ وكل جونٍ مسبل |
|
أفَمِنْ بكاءِ حمامة ٍ في أيكة ٍ |
ذرفتْ دموعكَ فوق ظهر المحمل |
|
كالدرِّ أو فضض الجمانِ تقطعت |
منهُ عَقائِدُ سِلْكهِ لم يُوصل |
|
لما سمعتُ دعاءَ مرَّة إذ دعا |
ودُعاءَ عبْسٍ في الوَغى ومُحلِّلِ |
|
ناديتَ عبساً فاستجابوا بالقنا |
وبكلّ أبيضَ صارمٍ لم يَنْجَلِ |
|
حتى استباحوا آلَ عوفٍ عنوة ً |
بالمَشْرَفيِّ وبالوشيج الذُّبَّل |
|
إني امرؤُ منْ خير عبسٍ منصباً |
شطري وأحمي سائري بالمنصل |
|
إنْ يُلحَقُوا أكْرُرْ وإنْ
يُسْتلحَمُوا |
أشددْ وإنْ يلفوا بضنكٍ أنزِل |
|
حين النزول يكونُ غاية َ مثلنا |
ويَفرُّ كلُّ مُضَلَّلٍ مُستَوْهِلِ |
|
ولقد أبيتُ على الطَّوى وأظلهُ |
حتى أنال به كريمَ المأكلِ |
|
وإذا الكَتيبة ُ أحْجَمتْ وتلاحظَتْ |
ألفيتُ خيراً منْ معمَّ مخول |
|
والخيلُ تَعلمُ والفَوارسُ أنني |
فرَّقْتُ جمعهم بطعنة ِ فيصل |
|
إذ لاَ أبادرُ في المضيق فوارسي |
ولاَ أُوكلُّ بالرعيل الأوَّل |
|
ولقد غدوت أمامَ راية ِ غالبٍ |
يوْمَ الهياج وما غَدَوْتُ بأَعْزل |
|
بكَرتْ تخوفني الحتوفَ كأنني |
أَصْبحْتُ عن غَرض الحَتوفِ بِمَعْزِل |
|
فأَجَبْتُهَا إنْ المَنيَّة مَنْهلٌ |
لا بدَّ أنْ أُسْقَى بكأْس المنْهل |
|
فاقني حياءك لا أبالكِ واعلمي |
أني امرؤ سأموتُ إنُ لم أقتل |
|
إنَّ المنيَّة لو تُمثَّلُ مُثِّلتْ |
مثلي إذا نزلوا بضنك المنزل |
|
والخيلُ ساهِمة ُ الوجُوهِ كأَنَّما |
تسقى فوارسها نقيع الحنظل |
|
وإذا حملتُ على الكريهِة لم أقلْ |
بعد الكريهة ِ ليتني لم أفعل |