|
أرضُ الشَّربَّة ِ تُرْبُها كالعنْبَرِ |
ونسيمها يسري بمسكٍ أذفر |
|
وقبابها تحوي بدوراً طلعاً |
من كلَّ فاتنة ٍ بطرفٍ أحور |
|
يا عَبلَ حُبُكِ سالبٌ أَلْبابَنا |
وعقولنا فتعطفي لا تهجري |
|
يا عَبلَ لولاَ أَنْ أرَاكِ بناظري |
ما كنتُ ألقي كلَّ صعبٍ منكر |
|
يا عَبلَ كمْ منْ غمْرة ٍ باشَرْتها |
بمثَقَّفٍ صلْبِ القَوائمِ أسْمرِ |
|
فأَتَيْتها والشَّمْسُ في كَبدِ
السَّما |
والقومْ بينَ مقدمٍ ومؤخر |
|
ضجوا فصحتُ عليهم فتجمعوا |
وَدَنا إليَّ خميسُ ذَاكَ العسكرِ |
|
فشككتُ هذا بالقنا وعلوتُ ذا |
مَعَ ذاكَ بالذَّكَر الحسامِ الأَبتر |
|
وقصدْتُ قائِدهمْ قطعْتُ وَريدهُ |
وَقتلْتُ منْهُم كلَّ قَرْمٍ أكبَرْ |
|
تركُوا اللَّبُوسَ مَع السلاح هَزيمة ً |
يجرون في عرض الفلاة المقفر |
|
ونشرتُ رايات المذلة فوقهم |
وقسمت سلبهم لكلّ غضنفر |
|
ورَجَعْتُ عَنْهُمْ لم يكنْ قصْدي سوى |
ذكرٍ يدومُ إلى أوان المحشر |
|
منْ لم يَعشْ مُتَعزّزاً بسنانه |
سَيمُوتُ مَوت الذُّلّ بين المعْشر |
|
لا بدَّ للعمر النفيس من الفنا |
فاصرف زمانك في الأَعزّ الأَفْخر |