|
ذَنبي لِعبْلة َ ذنبٌ غير مغتفرِ |
لمّا تَبلَّجَ صبُح الشَّيبِ في شعري
|
|
رَمتْ عُبيلة ُ قلْبي من لواحِظِها |
بكلُ سهم غريق النزع في الحور
|
|
فاعجب لهنّ سهاماً غير طائشة ً |
من الجفونِ بلا قوسٍ ولا وتر
|
|
كم قد حفِظْتُ ذمامَ القوم من ولَهٍ |
يعتادني لبناتِ الدلَّ والخفر
|
|
مُهفْهفاتٍ يَغارُ الغُصنُ حين يَرَى |
قدودَها بيْنَ مَيَّادٍ ومنْهصر
|
|
يا منْزلاً أدْمعي تجري عليهِ إذا |
ضَنَّ السَّحابُ على الأَطْلال بالمطر
|
|
أرضُ الشَّربَّة ِ كم قضَّيت مُبتهجاً |
فيها مع الغيدِ والأترابِ من وطر
|
|
أيامَ غصنُ شبابي في نعومتهِ |
ألهوبما فيهِ من زهرٍ ومن أثر
|
|
في كلَّ يومٍ لنا من نشرها سحراً |
ريحٌ شذاها كنشر الزهر في السحر
|
|
وكلُّ غصنٍ قويمٍ راق منْظرهُ |
ما حظُّ عاشقها منه سوى النظر
|
|
أخشى عليها ولولا ذاكَ ماوقفتْ |
ركائبي بينَ وِرْدِ العَزْمِ
والصَّدَرِ |
|
كلاً ولاَ كنتُ بعد القرب مقتنعاً |
منها على طولِ بُعْدِ الدَّار بالخبر
|
|
همُ الأحبة ُ وإن خانوا وإن نقضوا |
عهدي فماحلت عن وجدي ولا فكري
|
|
أشكو من الهجر في سرَّوفي علنٍ |
شكْوَى تُؤَثرُ في صلْدِ منَ الحجر |