|
إذا كان أمرُ الله أمراً يُقَدّر |
فكيفَ يفرُّ المرءُ منْه ويحذَرُ |
|
ومن ذا يردُّ الموتَ أو يدفعُ القضا |
وضرْبتُهُ محْتُومة ٌ ليس تعثرُ |
|
لَقد هانَ عِنْدي الدَّهْرُ لمَّا
عرفْتُهُ |
وإني بما تأْتي المُلمَّاتُ أخبَرُ |
|
وليس سباعُ البَرّ مثْلَ ضِباعِهِ |
ولاَ كلُّ مَنْ خاض العَجاجة َ
عَنْتَرُ |
|
سلُوا صرْفَ هذَا الدَّهْر كمْ شَنَّ
غارة ً |
ففرَّجْتُها والمَوْتُ فيها مشَمِّرُ |
|
بصارم عَزْمٍ لوْ ضرَبتُ بحَدِّهِ |
دُجى اللَّيل ولَّى وهو بالنَّجْم
يَعثُر |
|
دعوني أجدُّ السَّعي في طلب العُلا |
فأُدْرِكَ سُؤْلي أو أمُوتَ فأُعذَرُ |
|
ولاَ تختشوا مما يقدرُ في غدٍ |
فما جاءَنا منْ عالم الغيبِ مخبرُ |
|
وكمْ منْ نَذِيرٍ قدْ أَتَانا محذِّراً |
فكانَ رسولاً في السُّرور يبَشّر |
|
قفي وانظري يا عبلَ فعلي وعايني |
طِعاني إذَا ثَارَ العَجاجُ المكدّر |
|
تري بطلاً يلقى الفوارسَ ضاحكاً |
ويرجَعُ عنْهمْ وهو أشعثُ أَغْبَرُ |
|
ولا ينثني حتى يخلى جماجماً |
تَمرُّ بنها ريحُ الجَنوبِ فتَصْفر |
|
وأجْسادَ قوْمٍ يَسكنُ الطَّيْرُ
حَولَها |
إلى أن يرى وحشَ الفلاة ِ فينفر |