|
بين العقيق وبينَ برْقَة ِ ثَهْمَد |
طللٌ لعبلة َ مستهلُّ المعهدِ |
|
يا مسرحَ الآرام في وادي الحمى |
هل فيكَ ذو شجنٍ يروحُ ويغتدي |
|
في أَيمَن العَلميْن دَرْسُ مَعالمٍ |
أوهى بها جلدي وبانَ تجلدِي |
|
منْ كلّ فاتنة ٍ تلفتْ جيدُها |
مرحاً كسالفة ِ الغزالِ الأغيد |
|
يا عبْلُ كمْ يُشْجَى فُؤَادي بالنَّوى |
ويرُعني صَوْتُ الغُرابِ الأَسودِ |
|
كيف السُّلوُّ وما سمعتُ حمائماً |
يَنْدُبْنَ إلاّ كُنْتُ أوَّلَ منْشِدِ |
|
ولقدْ حبستُ الدَّمع لا بخلاً بهِ |
يوْم الوداعِ على رُسوم المَعهَدِ |
|
وسألتُ طير الدَّوح كم مثلي شجا |
بأنينهِ وحنينهِ المتردّد |
|
ناديتهُ ومدامعي منهلة ٌ |
أيْن الخليُّ منَ الشَّجيِّ المُكْمَدِ |
|
لو كنتَ مثلي ما لبثت ملوّناً |
وهتفتّ في غضن النقا المتأوّد |
|
رَفعوا القبابَ على وُجوهٍ أشْرَقَتْ |
فيها فغيّبت السهى في الفرقد |
|
واسْتوْقفُوا ماءَ العُيونِ بأعينٍ |
مَكحولة بالسِّحْر لا بالإثمِدِ |
|
والشمسُ بين مضرَّجِ ومبلجٍ |
والغُصنُ بين موَشَّحٍ ومقلَّدِ |
|
يطلعنَ بين سوالفٍ ومعاطف |
وقلائد منْ لؤلوءٍ وزبرجدِ |
|
قالوا اللّقاء غداً بمنْعَرَج اللِّوى |
واطولَ شَوْقِ المستَهامِ إلى غدِ |
|
وتخالُ أنفاسي إذا ردَّدتها |
بين الطلول محتْ نقوشَ المبْرد |
|
وتنوفة ٍ مجهولة ٍ قد خضتها |
بسنان رمحٍ نارهُ لمْ تخمدِ |
|
باكرتها في فتية ٍ عبسية ٍ |
منْ كلِّ أرْوعَ في الكريهة ِ أصيدِ |
|
وتَرى بها الرَّاياتِ تَخفُقُ والقنا |
وَتَرى العَجاجَ كمثْل بَحرٍ مُزْبدِ |
|
فهناك تنْظرُ آلُ عَبْسٍ مَوْقفي |
والخيْلُ تَعثُر بالوشيج الأَمْلدِ |
|
وبوارقُ البيض الرقاقِ لوامعٌ |
في عارض مثلِ الغمام المرعدِ |
|
وذوابلُ السُّمر الدّقاق كأَنّها |
تحتَ القتام نُجومُ لَيْلٍ أسوَد |
|
وحوافرُ الخيل العتاق على الصفا |
مثْلُ الصواعق في قفار الفدْفدِ |
|
باشرْتُ موكبها وخضتُ غُبارَها |
أطفأتُ جَمرَ لهيبها المتوقِّدِ |
|
وكررتُ والأبطالُ بينَ تصادم |
وتهاجمٍ وتحزُّبٍ وتشدُّدِ |
|
وفَوارسُ الهيجاءِ بينَ ممانعٍ |
ومُدافعٍ ومخادعٍ ومُعربدِ |
|
والبيضُ تلمعُ والرِّماح عواسلٌ |
والقومُ بين مجدَّلٍ ومقيدِ |
|
ومُوسَّدٍ تَحْتَ التُّرابِ وغيرُهُ |
فوقَ الترابِ يئنُ غير موسَّدِ |
|
والجوُّ أقتمُ والنجومُ مضيئة ٌ |
والأفقُ مغبرُّ العنانِ الأربدِ |
|
أقحمتُ مهري تحتَ ظلّ عجاجة ٍ |
بسنان رمحٍ ذابلٍ ومهندِ |
|
رَغَّمتُ أنفَ الحاسِدينَ بسَطْوتي |
فغدوا لها منْ راكعين وسجَّدِ |